بشائر النور

أبحار بين أمواج الحياة... بلا غرق...حتى نصل إلى شواطئ الامان

قراءات

الجنية : صدرت تحت مسمى حكاية !

إصدار المؤسسة العربية للدراسات والنشر

الكاتب :د.غازي القصيبي

ككل حكايات القصيبي بعيدة عن الواقع مليئة بالمفاجآت تندرج تحت قائمة كان

ياما كان عن جنية تعيش قصة غرامية مع أنسي ....خيالات كثيرة ....توظيف جيد

للأساطير مع دمج للشخصيات المعاصرة من المشاهير!

قد تستمتع بها ولكن لا اعتقد انك ستعود إليها وربما تأسف على وقتك وتسأل عن

جدوى العبث؟

!ولكن البعض يقرر أن العبث وجه من وجوه الحياة

لا تخلو من بعض تسلية !

__________________________________________________ __________________________________________________ __

بكاء عمي :إصدار المؤسسة العربية للدراسات والنشر
للكاتب إبراهيم محمد النملة –سعودي
مجموعة قصصية جميلة تثبت جدارة كاتبها وتحمل بصمة خاصة لصاحبها قد يثير فيك
الأسلوب نوعا من الإحساس بالرتابة ولكن هذا لا ينفي تميزها
__________________________________________________ ______________
سلفي في الكافيه : إصدار مركز الراية المعرفية
للدكتور علي بن حمزة العمري -سعودي
كتبوا فوقها رواية والحق أنه شبه لهم!
وقد قال بذالك كاتبها! واعترف أنها مزيج متجانس بين القصة والسيرة والنقولات!
ورأيت فيه فيض من تباريح جميلة وخفيفة على عظم معناها .هموم الثبات على المنهج السلفي الصافي والتعامل من خلال المنهج ذاته مع كافة المشكلات المعاصرة والمخالفين على كثرتهم وتعنتهم!
فيه تنقل من هم إلى أخر بخفة ودراية !
(سلفي في الكافيه محاوله غير مألوفة لتفكيك تعقيدات غير مألوفة لحالة أسلامية باتت
مألوفة)>أنور عسيري
__________________________________________________ _______
تقارير هاربة : إصدار العبيكان للنشر والتوزيع
لمصطفى الأنصاري
مجموعة من المقالات والتحقيقات الصحفية
التي سبق نشرها في صحيفة الحياة
ونالت زخم أعلامي كبير!
تطرق الكاتب لمواضيع كثيرة ومختلفة يرى فيها البعض نبض الشارع وتتبع لمشاكل المجتمع السعودي وعلى كافة الأصعدة وهي كذلك إحقاق للحق وبذل فيها جهد ملموس ولكنها من جهة أخرى رصد لنوعية الكتابة السائدة في فترة العشر سنوات الأخيرة والتي انتهجتها الصحف السعودية من محاولة للأخذ من الدين
وعزله كرأي وكنظرة وكفكرة معينه تعامل كغيرها من الروئى دون تمييز في محاولة لتمييع الثوابت وبشكل
غير ملفت ودون استعداء للغيورين أو أثارة للعامة!
----------------------------------------------
الغيمة الرصاصية (أطراف من سيرة سهل الجبلي)
إصدار :دار الكنوز الأدبية
للكاتب:عل الدميني
كلمات تختصر الرواية
(رغم أنه جبلي إلا أنه أصبح سهل)
الراوية تتأرجح بين الواقع والخيال واقع البطل بظروفه المعيشية العادية وما يتخللها من أحداث مع العالم الخارجي أو في محيط أسرته والخيال وهو الفكرة الأبرز خروج أبطال النص من عالمهم الورقي إلى العالم المحسوس ومحاصرتهم للكاتب ودخول الكاتب كفرد إلى عالمهم. الشخصيات جاءت قوية ولكنها متلبسة بالغموض المريب !
تعرضت الرواية للدين بشكل غير مباشر ولمحت فيها تبشير بعهد جديد من الحرية
مجدت المرأة بكل وجوه الغواية فيها
وظلت النهاية مفتوحة.

__________________________________________________ ____________
سر أسلام الأمريكيات : إصدار دار المنارة- مصر
للباحثة الكهنوتية المسيحية CAROL L.ANWAY
ترجمة :محمد عبد العظيم علي
بحث رائع وجميل ومنصف يأتي كجواب لعدة أسئلة يطرحها المجتمع الأمريكي في ذهول
لماذا تترك البنات الأمريكيات جذورهن المسيحية ويتجهن للإسلام .في هذا البحث عرض
لـ53 حالة مشرقة توجهن للإسلام بكل اقتناع ورغبة على اختلاف ظروفهن ومستوياتهن
ثم أراء أسرهن في هذا التغيير والصعوبات التي واجهتهن على كافة الأصعدة
__________________________________________________ ______________
كتاب جميل يستحق القراءة
أعظم سجين في التاريخ : إصدار العبيكان للنشر
الطبعة الثانية -1427هـ

في الكتاب إيراد جميل لقصة يوسف علية السلام من خلال تتبع رائع لتفسير سورة يوسف
أحتوى الكتاب على 13 فصلا كان فيها تنقل بين أكثر من فائدة ورأي واستنباط وتلميح مليح
وفرائد إيمانيه تميز الكاتب بأسلوبه الجميل المتين الواضح الذي يجعلك تنقل بين صفحاته بكل يسر
من ضمن الكتاب كان رأي للكاتب غفر الله لناو له في الأدب القصصي جاء فيه :
(أكثر الروايات التي تبث الآن هي من نسج الخيال حتى يعلموا أبنائنا القصة ليحصلوا بها على جوائز فيذهب الابن إلى البيت يخطط الكذبة ويحضرها في الصباح ،ويقدمها في الدفتر ،فتقدم له الجائزة ،فأين الأخلاق والتربية ؟!!)
النقطة الثانية أن أغلب القصص البشرية خالية من النفع مغرقة في الخيال)

هل يعني هذا أن نكف عن كتابة القصص أو عن قراءتها بحجة أنها من نسج الخيال أو أنها بلا فائدة؟
نعم القرآن فيه متسع لكل شيء ويغني الله من استغنى به
ولكن الإنسان بطبعه جبل على المحاكاة ووضع الله فيه خصلة التأمل والتفكير بل دعاه إلى ذالك في مواطن عدة من القرآن الكريم ومن الطبيعي أن تكون الكتابة أحد النتائج الطبيعية للتأمل في الحياة لبشرية الزاخرة والحافلة بالمتناقضات والجماليات والروعة الإنسان يسطر جمال خلق هذا الكون من خلال الكتابة والقصة بالذات لأن فيه رصد لتقلبات بني البشر وضعفهم !
نعم هناك كتب بلا فائدة وأعتقد أن هذا الجزء يختص بما يختاره القارئ وكيف يتوجه التوجه الصحيح.
الكتاب جميل!


---------------------------------------------------
التوراة تاريخها وغاياتها إصدار دار النفائس
ترجمة وتعليق سهيل ديب
الطبعة السابعة 1413هـ

لكاتب أمريكي سقط أسمه سهوا!!!
في مقدمة المؤلف ذكر أنه بحث في الجانب السياسي للتوراة وهو بحث مهم
( لأن التوراة يحمل بين طياته الكثير من العجائب والغرائب )<<<رأي شخصي
يحاول الكاتب أظهار التسلسل التاريخي للتوراة ومنشأ اليهودية الاورثوكسية
(وتعني العقيدة القويمة) و دور المنشقين _أسماهم في الكتاب بالفريسيين – في كتابة التوراة
بطريقة تجعل من اليهود سادة العالم (كردة فعل على تشتيتهم ونفي زعمائهم)
ولا تسمح لعامتهم بالاندماج مع بقية الأمم وتضع خطة أشبه بالموأمرة لتمكين اليهود من سيادة العالم.
-الضرب بكثير من الحقائق التي فيه عرض الحائط بحجة أنها بلا دليل تاريخي كخروج
اليهود من مصر وشخصية موسى علية السلام.(وفي هذا نفي ارتباط الديانة اليهودية بالسماء)
- تحدث عن إقصاء سفر حزقيال وما فيه من حقائق تناقض باقي الأسفار.
-جميع المؤلفات التي ألفت في الآونة الأخيرة والتي تتحدث عن عظم الشأن اليهودي ومدى
نفوذه في العالم كـ...برتوكولات حكماء صهيون ،رقعة الشطرنج،اليد الخفية...الخ
ساهمت برأي المؤلف في جعل اليهود وحشا أسطوريا رغم ما فيها من الحقائق !

من الأقوال المهمة الواردة في الكتاب:
(إن عصبة الأمم هي فكرة يهودية .خلقناها بعد كفاح دام 25سنة)<<ناحوم سكوكولوف أحد زعماء الصهيونية.
(لا يهمني أن كانت هذه البرتوكولات حقيقة أو تزوير ،ما يهمني هو أنها تنطبق على واقع نشاهده جميعا بأعيننا )<<الأب هنري فورد
كتاب صغير يحوي الكثير .


__________________________________________________ _________

غايتي من السفر إلى هايتي رحلة وحديث عن الإسلام
الرحالة محمد بن ناصر العبودي
مطابع النرجس- الطبعة الأولى 1423هـ

وصف الكاتب رحلته أنها استطلاعية القصد منها تقويم العمل الإسلامي الذي تقوم به
المملكة العربية السعودية في أمريكا الجنوبية بحكم عمله الوظيفي وتواصل مع المسلمين في كل مكان .
أحتوى الكتاب على:
جغرافية هايتي ،اقتصادها وأعمال أهلها ،السكان، التاريخ، الحكومة، الإسلام والمسلمون هناك
يأخذنا المؤلف في رحلة شيقة يصف من خلالها المكان والناس والأحداث التي واجهها في
خلال تجواله وما واجهها من صعوبات وجماليات وغرائب وفيه تفقد جميل لأحوال أخوان المسلمين وفرحتهم بتلمس حاجتهم وتوثيق لجهود وطننا الحبيب في مد يد العون والمساعدة لهم
مقتطفات من الكتاب:
(أن الكوبيات يتمتعن بجمال لا يستطيع المرء أن يحدد سببه ،ولكنه يحس به)
(العرب هنا تجار وحالتهم المالية جيدة)
(مررنا بقصر رئيس الجمهورية،وكان قصر الرئيس دوفالييه الذي يتهمه بعض الناس بأنه ساحر يحكم بلاده بالسحر،ويتمتع هو وحاشيته بالمال والرفاهية ،ولم يبال بترقية الشعب ونفعه لذلك سقط وطرد من البلاد ،ويقيم الآن في فرنسا)
(لا أعرف بلدآ شوارع عاصمته في هذه الدرجة من السؤ )
الكتاب ممتع لمن يهوى أدب الرحلات
__________________________________________________

الافتقار إلى الله لب العبودية
من سلسة كتاب البيان الصادر عن مجلة البيان
الكاتب:احمد بن عبد الرحمن الصويان
الطبعة الأولى1425هـ
كتاب صغير لا تتجاوز عدد صفحاته64 صفحة ولكنه يفيض بروحانية غامرة
ويتناول جزئية مهمة غفلنا عنها كثيرا في توجهنا لخالقنا
وهي الافتقار إلى الله التي عرفها السلف (أن لا تكون لنفسك ،ولا يكون لها منك شيء ،
بحيث تكون كلك لله وإذا كنت لنفسك فثم ملك واستغناء مناف للفقر)
وهو معنى دقيق رقيق يتحقق بتحقيقه صلة عظيمة بالله وتصحيح لغاية الإنسان من الحياة
جاءت المقدمة مبينة لأهمية الموعظة وحاجة الإنسان إليها ثم حديث عن معنى الافتقار
ثم ذكر المؤلف علامات الافتقار إلى الله وجعلها في سبعة أقسام وقدم بين يدي كل قسم من
جميل الكلام ودقيق البيان كلام مفيد مؤيد بالدليل والاستشهاد.
كتاب نحتاج إليه في غمرة سعينا الحثيث في هذه الدنيا ، يرقق القلب ويعين على تدارك النفس
_____________________________________________---
المنبوذ :رواية لـ عبد الله الزيد
الدار العربية للعلوم
كتب على غلافها الطبعة الثانية وفي الداخل الطبعة الأولى 1427هـ
الحق أني قضيت معها وقتا مملا !
في خلفية الكتاب (الغلاف) كتب الناشر أنه تم الاحتفاء بها منذ صدورها من العاصمة الاسبانية مدريد في حفل أقيم في المكتبة الوطنية الاسبانية بحضور جمع من أهل الأدب هناك
وقد استوقفني هذا الخبر وقررت قراءتها !
تبدأ الرواية بحال المتكلم الذي هو الابن أو البطل في المقدمة فقط ثم تنتقل لسرد حياة الأب
على لسانه وعرض سلسة من الأحداث البائسة التي تعرض لها من ظلم من قبل أخوه الأكبر إلى سفره ورجوعه وتنقله ولقاءه بنوعيات مختلفة من البشر والأفكار والتوجهات
....إلى عودة الابن للحديث عن حياته هو في ربط جيد بحياة الأب تتناول الرواية أحداث البدايات التي عاشها جميع أبناء البلد ومشاعرهم مع المستجدات الحضارية تم كل هذا في قالب مأساوي
متسقط للأخطاء .
ذكرت كلمة الرب بطريقة مكرره وغريبة
كان هناك نوع من الاعتراض على كل مسيرة البلد وبعض الأحكام الشرعية والنظرات السياسية من خلال أحداث فردية كحد القصاص الذي أقيم على قاتل الأخ ولم يرى له البطل مبررا.
الحرب مع إسرائيل التي أثبتت الأيام عدم جدواها فهاهم العرب يركضون بحثا عن السلام.
مسيرة المرأة في التطور الذي فاتها .السلطة الدينية. التعليم....الخ
أعتقد أن هذه الرواية كتبت لتسويق فكر معين
أسم المنبوذ جاء حسب فهمي للرواية كناية عن البطل وعن كل من قال لا لمجرد لا فمصيره أن يكون منبوذا في مجتمعنا لأنه مجتمع متسلط يرفض الخروج من دائرته !

-------------------------------------------------------------------------------------------------
شهاب مزق رداء الليل – رواية
المؤلف: سناء سعيد عبد الخالق القحطاني –
دار الكفاح للنشر والتوزيع - الطبعة الأولى 1427هـ
المرة الأولى التي أقرأ فيها للكاتبة واضح أنها كاتبة ناشئة ولكن صاحبة موهبة بينه
من خلال روايتها الجميلة تأخذنا لدقائق حياة امرأة من بداية ولوجها عالم الأنوثة الصبا ونزقاته المراهقة ومشاعرها المتضاربة ثم بعض النضوج والزواج ثم مسيرة أم في خلق أبن
مختلف كل الاختلاف ليكون عالم كبير في مجال دقيق تنتهي حياة الابن بمأساة حيث كان انفجار طائرته هو الشهاب الذي مزق رداء الليل
دارت كل هذه الأحداث على أرض غريبة !
وبأسماء أجنبية وسط بيئة أجنبية أيضا
قدرة المؤلفة فائقة في ربط الأحداث والتوغل في المشاعر الإنسانية وخاصة الأنثى وعزمها وعالمها الجميل .
تستحق القراءة والإشادة

غرباء

على ضفاف الغربة

(غرباء ولغير الله..... لا نحني الجباه)
وانحنت القلوب لغير الله ....وظلت الجباه ترائي
قلوب لم تحتويها الغربة أو ربما لم تكفيها فبحثت عن الأنس في ضجيج الدنيا وفي غواية الحرف
و الطرف

** ** **
الجدران الأربعة ليست معنى افتراضيا للسجن ....
بل عالم من ستر وظل
نبذر في زواياه الحب ليمنحنا السكينة
لو تسلقنا الجدران لكنا عراة بلا ستر ولا ظل

** ** **
الحرف يتراكم في أعماقنا كلما قرأنا المزيد
والكتاب بشر... يبحثون عن إتباع وممالك ورعية
يخطئون من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون
لنحذر أن نكون مجرد حاوية لرماد عقولهم

** ** **

(غرباء.......هكذا الأحرار في دنيا العبيد)
نعم لنكن أحرار .....لن نمنح العالم فكرنا كي يسيره
أو أقلامنا لتصبح مزامير لهم....
أوأروحنا ليسودوا بياضها ,,
لنغض الطرف عن دنيا العبيد

** ** **

غدا لن يبني لك الحرف بيتا أويمهد السطر طريق
ربما بياض الحروف يغسل قلبا فيرفع صاحبه يداه ويدعوا لك بالجنة
هنا الفوز!

** ** **

كم نصيبك من القوة ومن الصبر كي تظل في غربة تفصلك عن هذا العالم الرديء
(في كتاب الله نتلوه صباحا ومساء)
هنا القوة العجيبة الحرف الطاهر الصدق الذي ليس بعده صدق
كلمات تغسل روحك....تملأك رضا ويقين
وتمنحك النصيب الأكبر من القوة والصبر

** *** **

على ضفاف الغربة سيزدحم الميناء بألوان من السفن ...
يناديك الموج حيى على السفر,
يذهلك الإنسان بكل طغيانه يتفنن في غرام الدنيا
يراودها يناغيها يتبتل إليها لترضى
أعطهم ظهرك وأقم في قلبك حي على الفلاح

** *** ****

اخرج من ذاتيتك وكن في معية الله
اسجد حقق في داخلك معنى السجود الخضوع الاستسلام
لاترفع قبل أن يسجد قلبك وتكسر كبرياء نفسك
لا ترفع قبل أن تخرج نفسك من عبادة عاداتك وأمنياتك وهواك
لا ترفع قبل أن تتيقن أن لا شريك لله في قلبك!

** ** **

(نحن جند الله دوما دربنا درب الأباة )
أرهن نفسك لخالقك...لعله أن يستخدمك في طاعته
ويمضي خطاك لدرب الكرامة والعزة .....درب العبودية

** ** **

لا تعول على قلبك كثيرا إنما سمي قلب لكثرة تقلبه
لا تهبه أحدا لأنه ليس ملكك ....أنما هو بين إصبعين من أصابع الله يقلبه كيف يشاء
أسأل الله أن يثبته على الحق والتقوى حتى لا يكون يوما وبال عليك
ليس أبشع من قلب مريض تحمله بين جنبيك وتعامل من خلاله الحياة
** ** **
 
 

مهلا......ايها العابرون

لماذا

نكتب ولمن ؟

تختلف النوايا باختلاف التوجهات والأفكار والأعمار عدد مهول من المدونات والمنتديات 

.........الخ وكلها تعبرعن من خلفها  

امتلاك الحاسوب بحد ذاته  يعد عند البعض دافعا للكتابة !

نمر على كثير من الصفحات ونعود صفر اليدين  هذا إن لم نعد بقلب متألم  

 الكتابة بالنسبة لي مشروع حياة ....

ارتباط  مسؤولية  شيء ارهبه بقدر حبي له ووكأنني أمد

يدي للعطاء فلا يرضيني  إلا أن يكون العطاء طيبا نافعا جميلا ومن هنا كانت محطات التوقف

كثيرة وربما طويلة..أسأل الله أ يجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر..

 

الحروف تبدو مستكينة بين أيدينا نشكل منها .....دروبا  ..... أحلاما  نرسم بها وجوه وملامح

شيء مغري بلا حد !

شيء يجعلك متحفزا للتجربة ....

ماذا لدي أو لديك سوى مبادئنا التي اعتنقناها  حصيلة سنين من التفكير  والتجربة والتعب والمعاناة؟

مالذي يجعلنا نحب هذه المدونة دون تلك نرد في مكان ونسهب ونحجم عن الرد في مكان أخر؟

نترك بصمة في مكان ونهرب  من مكان أخر؟

تماما كما البشر هي حروفهم .....نوع من التآلف والتشابه الفكري ونوعية التوجه هذا ما

يجمعنا ’لا يستطيع أحد ن يكتب شيء لا يؤمن به !

أيها العابرون من هنا توقفوا قليلا  وتحدثوا بعلاقتكم مع الحر ف  ولماذا اخترتم أن تكون الكتابة

 هي الطريق الذي تعبرون؟

علاقتكم بالكتابة هل تعتبر وقتيه أم ترون فيها ارتباط روحي  ومستقبلي ؟

الحرف وسيلة لإيصال فكرة....أم عالم يشكل عوالم؟

هل يمكن أن تجر الحروف للحتوف؟

وان كان لديكم المزيد فغيث مدرار.....

القصة...

عيون تملأها دموع ....وليل لا...حدود لظلمته وإن كان ثمة فجر !!

 

طريق بلا خطى.... أرصفة مهجورة....وخطرات قلوب...وثمة هناك من يصيخ السمع ... شوقا

 

لدقات القلوب!

 

 خلف استحالة بعض الأماني.....  ووراء تطلع الأعين... ومع أفق بأتساع العالم

 

 أو حتى ما خلف العالم .....الأسوار  وكل ضباب  الغياب من خلفها ....البشر على اختلافهم

 

لا أحد يشبه أحد!.......الكل يولد ويعيش ثم تأتي حتمية الموت الانعتاق الكبير المولج لحياة أخرى

 

قصص وحكايا هذا هو أجمل  ما في الأمر  !

 

يالا الرواة ....كم تضنيهم الحياة !

 

متمرغون في بحر الحبر ....يجدفون بالقلم....إما لشواطئ ألامان ....أو قد تراهم غرقى

 

 ومغرقون ....من لا يملك النور هل من حقه أن يغرق الآخرين في الظلام !

 

منذ الأزل غيوم ترتحل من سماء إلى سماء  تمطر هنا  ....وتقف هناك بلا مطر...

 

ذاته الحبر قد ينسكب  ليلوث  ثوبك ... أو يبقى مهجورا  على رف  حانة أو حتى محبوسا في  قلم

 

 وضع للذكرى ....الحبر رحلة بحث عن الانسكاب حرف  وليس أي حرف ...

 

شيء  يشبه البحث في خضم الحياة عن قصة...فقط قصة!

 

قد تحكي  حياة قلب..... أو تاريخ وطن.....أو رحلة إقدام  بحثا عن منافذ النور ....ننتصر فيها على

 

قيود العجز....ونعجز الهزيمة.....الهزيمة ذاتها التي نحولها إلى انتصار حرف

 

نسطر وكأنما الأسطر دروب لا تنتهي  قد تمتد عمرا وقد تكون لحظات نختزل فيها أجمل المعاني

 

نخلد أشياء عظيمة

 

القصة  هم جميل يشاغلك كعشق يرفض الاستكانة ....ينتظرك كصغير تمسك بيدة وهو في الحقيقة

 

من يمسك بيدك!

 

قد يخيل للكاتب  أنه يسير حيث يريد  ولكن القصة تقودك إلى حيث تفاجئك من بين السطور تخرج

 

 لك تصورات  وأحداث  لم تكن تعد لها .....فقط أطلق لها العنان وسترى العجب !

 

ويضل الخوف من الأخر .....المخيف الذي تتوجس منه...القارئ الذي تعلم أنك تضع بضعة منك

 

بين يديه وتتمنى لو منحته كل الأحاسيس  التي بداخلك ليقرأ بها  قصتك

 

 وتموت كمدا لو لم ينصفك..

 

أحيانا كثيرة قد تبكينا ذات الأحرف التي كتبناها لأنها جزء من همومنا وأرواحنا  ويطول بنا الليل 

 

ونحن نناجي أبطالنا وندور  بهم في أفلاك الخيال .....نتعب ويضنينا السهر وتراودنا  قلوب

 

استودعناها الورق  تلاحقنا  حتى  تجبرنا على جمع المزيد من الحطب!

 

القصة تدخل في علاقتنا بالآخرين  ترسم خطوط عريضة لما وراء النظرات   تجمع .

 

.الآهات...والابتسامات وحتى الفضائح الصغيرة ....ونأتي بها كغنائم حرب !...نوزعها في عالمنا

 

الصغير ونمنحها بعض من دماءنا  لتجري بها الحياة ...ونثقلها بشيء من أحلامنا  وبعض من

 

همومنا...ونمنحها روح الانتصار  عندما نجعلها ذات مبدأ يتسامى....صاعدا بنا نحو القمة

 

السير وراء الحرف مغامرة....والإبحار بالحرف مغامرة تعلو معه خفقان قلوبنا  ونخاف وأن غلبنا

 

 العشق...

 

القصة هي دم القلم المراق والدم لا يسيل  إلا من جرح...

 

القصة هي الحرف المسطر لأعاجيب الحياة

 

وحتى لو لم يكن ما تكتبه أعجوبة  ...فيكفي أنه شيء ذا قيمة.....وأنه حق يرتدي أردية الجمال

 

أنها تتبلغ في طريق الوصول....بصبرنا وإخلاصنا وقلقنا...زادا لابد منه  وما أجمل الثبات لها

 

تحدي  رائع...في الوصول  إلى قلوب لا تعرفها...ولكنها بالتأكيد تعرفك

 

القصة وأن أسرها العابثون وجردوها... وأسقوها حتى سكرت وأسكرت...أجزم أنه آن لها أن تفيق

 

لتعود كما خرجت من أفواه الجدات الحانيات...وقلوب الرواة العارفين...طاهرة باثقة نور الطهر

 

الطريق المعتاد ليس الطريق الأصعب...والقارئ الأريب يرفض التحدي والمزايدة على عقله

 

وشرف التوجه أليه...

 

القصة هم ورسالة.....لا تنتهي وأن طالت ...ربما كانت حروفها سنين من عمر....

 

 

ستارة النافذة

                                

يوم يختلف عن كل أيامي ....الليلة ...ليلة زفافي وأنا إلى ألان لم استوعب ما يحدث أكملت العشرين من عمري...... وهاهو

فستاني الأبيض معلقا
أمامي وكأنما يؤكد نهاية أيامي هنا ...مضت ليلة البارحة وأنا لم انم....أفكار كثيرةتلم بي ... قريبه ومتباعدة...

لازلت أتسائل هل سأتزوج حقا
...

أي هم
؟!...بل أي فرحه؟

من المفترض أن يكون هذا الرجل القدم ...هو الحلم المتشح
برداء الفارس القادم
 
من البعيد...يحمل بين يديه أوراق الورد لينثرها في طريقي...ولكن هل الأمر فعلا
 
هكذا ...انه مجرد أفكار تراودني تطل على قلبي بوجه خجل...وماتلبث أن تتواري تحت ستر الخوف والترقب ....أراء الآخرين ...ونصائحهم التي لا تنتهي...وغدا لا أدريه

كان لكلام الآخرين صدى عميق في نفسي ...وان كان لي رأيي
الخاص ...الذي أقيم من خلاله ..تلك الآراء والتجارب.....ورغم ثقتي التي تنبع من أشياء كثيرة في داخلي إلا أني

وجدت نفسي في حالة من القلق والانشغال
...تساءلت هل سأفشل؟

أحيانا أرى خوفا غامضا...يسكن عيون أمي ...هل تخاف
علي...أم مني؟.

في الأيام
ألا خيره ألحت علي بدخول المطبخ..وجعلتني أشاركهاصنع الطعام...كانت تكره انشغالي...وتمردي على دقائق النساء...!
عندما أقبلت على
الزواج رأت أمي أني بحاجة إلى الكثير حتى أصبح مهيأة لان
 
أكون ربة منزل ناجحة...وبذلت جهدا رائعا معي ...كنت أريد أن أرضيها ...وعاهدت نفسي إلااخذلها...وتمنيت أن آري في عينيها نظرة اطمئنان نابعة من القلب..

...وعلى الضد
تماما كان أبي..بقلبه المليء بالفخر...والاعتزاز بي...كنت ابنة أبي ...وكان بينناود خفي ...متبادل...وتفاهم رائع...

ساعات النهار تتلاحق ..الكل من حولي
منشغل..وقلبي يودع المكان ..تخنقني عبرة تقف في حلقي...ليتني لم أوافق...مالي أناوللزواج ...كل التجارب من حولي غير مشجعه....وأنا لازلت صغيره.....

بالأمس
فقط نقلت أمي كل ما يخصني إلى البيت الجديد...واستمعت إلى أختي وهي تحكي لي عن بيتي وجماله...وأناقة غرفتي...إنها من اختياري..!

وهنا حيث أنا ...حيث أيام عمريوذكرياتي لم يبقى لي إلا الأشياء التي لا تنقل..
ألا لفه والحب ....أهلي
!...وقطرات ألوان مبعثره تعلن ميلاد لوحاتي...

في زاوية غرفتي أتذكر وقفة أبيوهو يقول..:
هنا احلي رسامة في الدنيا ...محطة الألوان ترسمين كل شي
حلو...وتلاقت عيناي بعينيه..
فشع في قلبي نور ..وتدفقت في قلبي دماء
تدفعني..إلى...آ فاق السماء...

مشاعر متضاربة تدفعني إلى
البكاء..والحزن..أنا اسكن قمة خلقتها لنفسي...لبناتها من حلم وخيال...أصبحت أرىالعالم...من خلالها...من خلال فسحة الواني...وشرفات خيالي...
كنت دائمة التحليق
في فضاءات لا تنتهي...ولم اشعر أني يوما بحاجة إلى عشا ائوي إليه
ولكن ها أنا
الآن بكامل إرادتي امشي بخطى حثيثة نحو ما ينتظرني ...........سبحان الذي فطرنا علىهذا....

لا أدري لماذا تلح علي الرغبة في البكاء
....

نظرت إلى
الساعة مازال الوقت باكرا... لم أكن ارغب في رؤية أحد...ولمست في نفسي خجل عجبت له...

أويت إلى مرسمي....وبدأت ارسم كانت أمامي صفحة بيضاء احترت بماذا
ابدأ؟

خططت خطوطا ورديه...ثم أفق أسود...بتموج رمادي ...ثم شبكة عنكبوت بلون
الذهب ...احتوت كل هذا........
وقفت أنظر كانت النتيجة لوحة عجيبة... رسمت بقلب
مشغول وعقل حائر...

أحسست بها تحمل مما في داخلي الكثير...أو ربما هكذا خيل
إلي...دخلت أمي وأمسكت برأسها غيظا مني...صرخت:

فاضيه!!هذا
وقته...

ابتسمت لها ....وأسرعت وقبلت يدها....أمرتني أن استعد للذهاب إلى
حيث العرائس...

يذهبن... لإصلاح زينتي صليت العصر وظللت أدعو طويلا أن
يوفقني الله ....نظرت إلى سجادتي كم بيني وبينها من ود....آيات تليت فوقها....وذكريات لحظات سعيدة...لابتهالات لا تنتهي....

ودعاء ملح...ورجاء
.... اللهم يا مقلب القلوب ...ثبت قلبي على دينك....

سلاح كنت أحارب به الدنيا
كلما راودتني عن نفسي....أو شاغلتني...

قمت مسرعة أتدارك الوقت ذهبت مع أختي
إلى المزينة...وضعت نفسي بين يديها...

وأسلمت عقلي لأفكار متلاطمة...كان
المكان مزدحم بالسيدات....والعاملات مجتهدات في

.. إرضائهن...لم أكن اعتاد
مثل هذه الأماكن فبدا لي المشهد شيئا يستحق الاهتمام...


إحداهن تلون
أضافرها....والأخرى تقص شعرها ...وتلك تحاول تنعيمه ....وهكذا هن النساء عالم من حلم وحنان وضعف!

تذكرت أني لم أرى فارسي القادم وأن كان الأمر كذلك إلا أني
لم اشغل بهذا الأمر كثيرا

هو لم يطلب أن يراني .... وأنا لاتهمني الأشكال
والصور....كان كل همي أن يكون رجل نقي ....مؤمن...

آه...لا ادري لما أنا
خائفة؟

تحركت أفكاري بين مد وجزر إلى أن انتهيت نظرت في المراءاة أعجبني ما
بدوت عليه

من جمال
....

أنا لست باهرة الجمال ولكن هناك جمال د
اخلي...ربما هو صفاء قلبي ينضح على وجهي...وثقتي وإيماني...تنعكس نظرات اطمئنان في عيني....

وساد في داخلي نوع من الرضا والفرحة....لم استطع
مداراتها...

وعدت مرة أخرى إلى المنزل صليت العشاء....وارتديت فستاني
الأبيض...وتساءلت منذ متى والعرائس يرتدين اللون الأبيض ....انه بلون الكفن!

غريب
!

لا حول ولا قوة إلا بالله .....ليتني أكف عن
الهذيان...والتفكير...

كان الجميع قد سبقنا إلى مكان الاحتفال...ولم يبقى
معي إلا أخي وأختي ...وها أنا استعد للمغادرة....ارتديت عباءتي....وألقيت النظرةالأخيرة على غرفتي...

وتماوجت الرؤية أمامي...كانت الدموع قد تجمعت في
عيني... قالت أختي بصوت يملاه الرجاء: .

امسكي نفسك لا تخربين
الماكياج....

وكان ردي صمت لا مبالي....تجمعت الدموع في عيني قالت أختي بنفاذ
صبر:

يوه..... العنود...مووقته...لا تخربين الماكياج
...

تناولت منديل
وضعته على عينيي مباشرة....حتى يمتص هذه الدموع العنيدة....

وطفقت أذكر
الله.....وأحاول الثبات.....انتزعت نفسي من غرفتي...وركبت السيارة

حيث كان
أخي بانتظارنا... ..شعرت بألم في بطني تذكرت أني لم أتناول طعاماطوال

النهار....عدا أكواب الشاي..اليوم الخميس.....ليتني كنت
صائمة!

وصلنا لمكان الاحتفال... بسرعة أو هكذا أحسست ...الأنوار
الباهرة....أصوات الدفوف

وأناشيد لصغيرات.....كنت أنا التي نظمت كل هذا
أردته بلا ضجيج أو معاصي..

والآن فقط أعجب كيف أعددت كل هذا بقلب
بارد....!!

جلست في المكان المعد لي تحيط بي باقات من الورد وتحاصرني إضاءات
باهرة...وبعض

قلوب محبه...الكل يدخل ويبارك....وغلب علي نوع من السكون عددته
من رحمة الله...

إحدى المهنئات همست في أذني (أبنك على ما تربيه....وزوجك
على ما تعوديه)

‘ابتسمت ولم يكن لي حيلة غير الابتسام
....

وأخرى تقف
أمامي معلنة... ( عريسك يجنن ...مره حلو)

وحمدت الله على نعمة الحياء
والأيمان...

.ثم هاهي أمي تفحصني بعين الحب والخوف والترقب
...

ثم
تخرج وقد امتلئ وجهها بسمات الرضا التي أستطيع تمييزها جيدا...كم احبك أمي...

ثم خالتي تهمس لي همسات مختلفة...(قريتي الأذكار)...

وامتلأت الغرفة بوجوه جديدة وغريبة....علمت أنهم أهله....وأقاربه...وجوه متباينة....

اختلطت فيها أصباغ الفرح بجمال الطبيعة....كما تختلط رائحة العطر المصنع برائحة وردة

مازالت على غصنها ......

أصوات من هنا وهناك....أنفاس تختلط برائحة أجساد جذلة.....نظرات تختلف معانيها....

وكثرت الجلبة من حولي وغرقت أنا في صمت أبله....تبينت صوت أمي يرتفع بذكر

الله.....وصليت أنا على سيد المرسلين...بدأ عدد النساء يتناقص من حولي...وكان هذا يعني

انه قادم....وبعد لحظات دخلوا.....كان الوجه الأول لأبي...وهذا أخي...وهو بينهما...

نظرة واحدة تلك التي ألقيتها عليه...ولم أعقب!...انه جميل كما يقولون!

ألقى السلام ...ومد يده