بشائر النور

أبحار بين أمواج الحياة... بلا غرق...حتى نصل إلى شواطئ الامان

والحمد لله

ماذا بعد ؟!

سؤال يطرح علي كثيرا

 

 كيف كان صدى خروج كتبك للجمهور ؟

 

حسنا  ...الإقبال جيد والذين وصلتني أصواتهم أشادوا بي

 

ومنحوني ثقة أسأل الله أن يهيئني لها

 

والأدب الإسلامي هواته محدودين لأن الكل يبحث عن الممنوع؟!!

 

والكتابة في الممنوع نقص!

 

الطريق الذي اخترته لنفسي طريق صعب

 

..........إنها الكتابة لله.........

 

طريق طويل أسأل الله أن يمنحني فيه الصبر والنجاح

 

والقراء بحاجة لأن تقول لهم أنا هنا  خاصة في وسط هذا الكم الهائل من

 

الإصدارات

 

عموما كانت تجربة جميلة...تقاذفتني فيها مشاعر عديدة

 

ولي إلا  الحمد لربي أولا وأخر

 

 

الأن في معرض الرياض للكتاب

 
 
  الإصدار المطبوع الأول  لبشائر النور
 
والحمد لله من قبل ومن بعد :)
 
إصدار دار رواية  معروض في جناح دار الاخيار

ستارة النافذة


صفحات من مذكرات خادمة

هيبة الملك..........بالصور

سبحان الله وتعالى عما يشركون علو كبيرا
 
 
 

طفولة

مقبل على الحياة

في عينيك المخبأة كل معنى الأمل

 

فقط أبتسم كي تحلو الدنيا


صورة

عالم الروايات

عالم الروايات عالم فريد، عالم يستحق أن نقف له ومعه قليلاً أو حتى كثيرًا!

إنه العالم الذي كثر محبوه وتزايدوا، وكثر أهله وتزايدوا، حتى امتلأت أرفف المكتبات بأعداد هائلة ترسم في طريقها كثيرًا من الحيرة وعلامات الاستفهام؟؟
يحتاج إلى التساؤل العميق والبحث في كل هذا الكم وغربلته وحتى محاكمته.

الرواية فن قديم قدمَ البشر؛ لأن كل إنسانٍ هو بحد ذاته حكاية...

في طفولتنا كنا ننام على الحكايات ونغمض أعيننا ونتخيل وننسج من الخيال قلوباً وأرواحاً، سماءً وأرضاً، آهاتٍ ودموعًا، ونكبر.. وتسرق منا الأيام كل ما خبأنا من حكايات، والراوي وحده يحتفظ بالحلم ويخبئ بين دفتي قلبه الحكايات ونكهة الزمان والمكان!

من كان يكتب دون أن يعاني فهو كمن ينقش على الماء.

الرواية كفنّ مكتوب يعدّ آخر الفنون الأدبية ظهورًا فقد سبقها الشعر والملحمة والمقالة، ولكني أراه الأقرب إلى النفس وإن كان الشعر (ديوان العرب).

الرواية هي تسجيل لنبضات الحياة، أن تبني من الحرف والكلمة قصورًا ملونة، وتعيش الحياة أكثر من مرة لتكتشف المزيد والمزيد من المشاعر الرائعة أو المبكية. أن تسلك الحد الفاصل بين الحزن والفرح والضوء والظلمة والقلب والعقل. أن تجسد الألم الإنساني بكل أحواله حتى نكاد نسمع أنات الحيرى وتسبيح الساجدين بين الحرف والكلمة ونعرف المكان ونشم رائحة الزمان بين الحبر وبياض الورق ونأتي ببلسمٍ لبعض جراحنا ونجسد الصدق؛ لأن الصدق يصل وإن رأى الكثير أن الكذب بضاعة الرواة!

الرواية تعتمد في آلياتها على السرد المتتابع الذي يجسد لنا ألوانًا من الأحداث ويعالج قضايا مختلفة بأهواء مختلفة وفكر مختلف!

الرواية متعة، رسالة، سلاح، وفن:
- متعة لأنها تدخلك في عوالم لا تنتهي من الخيال والجمال.
- ورسالة لأنها تستطيع أن تدخل القلوب بلا استئذان وتناقش العقول وتغير المفاهيم.
- وسلاح لأننا في عصر فشا فيه القلم وكثرت فيه المتغيرات والأعاجيب.
- وفن لأنك يجب أن تصوغ كل هذا في قوالب الجمال وتسقيه من ينابيع الدهشة.

والآن نأتي على السؤال المهم!
لماذا نقرأ؟ ولماذا الروايات بالذات؟

الأهداف تختلف باختلاف الناس وتباين آرائهم ونظرتهم للعلم والأدب؛

القراءة بحد ذاتها زاد رائعٌ ونبع لا يُرتوى منه إن أحسنا الاختيار وكان اختيارا للسمين دون الغث.

هناك من يقرأ ليزداد علمًا، وهناك من يقرأ ليتسلى، ومن يقرأ ليزداد فهمًا للحياة، والذكي هو من يختار ما يزيده وينير بصيرته. وأيا كانت الدوافع والأسباب فالقراءة استزاده في المعلومة والقيمة الفكرية، ومن هنا كانت هي المنحى الجميل الذي يمنحنا الرؤية في اتجاهات عديدة ورؤى مختلفة! المهم أن نكون في وعي ونحن نقرأ ونخلق في داخلنا القارئ المميز.

ولماذا الروايات بالذات؟!
كثير من القراء مغرمون بالروايات؛ لأنها الفن الأقرب للواقع؛ تمس همومهم وتجسد كثيرًا من أحلامهم، وتحلق بهم إلى عوالم ربما لا تستطيع أقدامهم الوصول إليها، وإلى أماني قد تشق عليهم، ثم الفضول في المعرفة التي تمس المشاعر وهي فطرة في بني البشر تجسد الضعف الإنساني الذي أكّده القرآن الكريم.

الرواية هي الأكثر انتشارًا وخاصة بين جيل الشباب؛ لأنه عمر يتطلع فيه الإنسان التطلع الواعي ويحب أن يحيا ويشاهد ويحس ويناقش ويستشعر الحياة بكل ألوانها وأبعادها، والرواية تمنح قارئها الكثير من ذلك التطلع.

أبطال الرواية أنفسهم شخصيات جديرة بالاهتمام لأنها أنواع بشرية مختلفة بأنماط جديدة وسلوك وآراء تمثل التنوع البشري المغري بالفضول. تمامًا كما هي الحقيقة للحياة الواسعة بكل تشعباتها.

ولا شيء يمثل الواقع بكل أبعاده، ويجعله مادة محسوسة ومثيرة، كالرواية. ويعتمد هذا الأمر على الكاتب وقدرته على تحويل الحرف والكلمة إلى حياة محسوسة وسعة ثقافته، ومخزونه الفكري والثقافي وإحساسه بأهمية ما يكتب أن لا يقدم للآخرين إلا كل جميل.

ولكن دعونا نقف هنا قليلا ونتساءل: من المؤلف أو الكاتب؟
الكاتب هو من ينسج من الحرف والكلمة نسيجًا قويًّا، يصنع الحدث ويدير تداعياته ويجمع الفكرة ويخلف العبرة ويجعل من الأبطال أصدقاء ويجمع الصور ويفرق بينها الابتسامات والدموع، يحاور العقل، ويراود القلب، وينفذ إلى الروح ثم يضع كل هذا في قالب جميل!

والكاتب الحقيقي هو من يستطيع أن يطوع الكلمات ويجمع بين رسوخ الفكرة ووضوح الهدف وروعة التعبير والمزاوجة بين كل هذه المعطيات للخروج بنتاج مميز وجميل.

ومن الضروري أيضًا تصنيف الكتاب، فليس كل من امتطى صهوة القلم نال السبق.

ولنكن على يقين أن القارئ العادي هو من يصنع الكاتب الكبير.

واقع الرواية في عصرنا الحديث:
الرواية الحديثة قفزت قفزات جميلة وخطيرة؛ جميلة من الناحية التقنية، وخطيرة من الناحية الفكرية.

الجمال اللغوي مطلب في الرواية، وترابط الحدث مع الفكرة مع التسلسل الزمني وقوة الأبطال وتباينهم يصنع رواية متماسكة.

ولكن في العصر الحديث انطلقت كثير من الروايات خارج هذا المفهوم بحجة التجديد تارة والخروج عن النمطية تارة أخرى ويدعونه الحرية، وما أدراك ما الحرية؟!!

التجديد في (عن ماذا تتكلم الرواية) و(ماذا تحوي) و(أي فكر تطرح) و(بأي أسلوب تعرض هذا الفكر).

وإلى أي مدى يمكن أن يتمادى الكاتب في نقض ما حوله وطرحه كمادة قابلة للنقاش والحوار والتحوير والنقد؟

وقد دخل إلى هذا العالم كثيرون بدوافع مختلفة وثقافات مختلفة فكانت النتيجة أن رأينا أعاجيب الروايات، وقرأنا لمن يهدم بناءنا؛ لمن يناقش في ثوابتنا؛ لمن يشكك في عقيدتنا؛ لمن يطرح واقعًا يفرضه علينا من خلال استغلال السرد القصصي المشوق، ومن خلال التلاعب بالمشاعر المرهفة وإثارة الغريزة وربط الإثارة وجمال الحياة بالتفسخ والبعد عن الدين وتأجيج العاطفة وإشعال الشهوات بعرض نماذج قصصية فاسدة وإظهارها أمام القارئ بشكل نموذجي وراقٍ غريب!

ومن الأشياء التي ظهرت في الأدب الحديث الإعراض التام عن النهج الإسلامي للحياة بكل ما فيه من جمال وروعة.
في كثير من الروايات الحديثة تُعرض شخصياتٌ مشوهه وتُرسم صور بلا حياء وتنقل مشاهد محمومة...

وخرج الأدب عن الأدب!

في ثورة عجيبة يراها كثيرون من المؤيدين للتغيير والانفتاح الأدبي نتاجًا للانفتاح العالمي ولاختلاط الثقافات وكون العالم أصبح قرية صغيرة وللحرية الفردية في عرض الفكر ورفض القيود التي في نظرهم تمنع الإبداع والانطلاق في عالم الجمال بدون قيود أو حدود!

وهي لعمري أعذار قبيحة ومردودة..

قبيحة لأن من يقدمها ويتبجح بها لا يعكس إلا ذاته وهواه ورغباته ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعكس فكر أمة لها تاريخها ووزنها الحضاري كأمتنا الإسلامية التي تحمل في جوهرها كل أسباب الرقي والتصدر.

وكون من ينادي بالخروج عن الأُطر العامة في غالب الأمر إما جهلة مدفوعون بالهوى وإما لهم سياستهم الخاصة وأجندتهم المعدة ابتداءً لزعزعة ثوابت الأمة.

ومن هنا يخرج لنا تساؤل يطرحه العقل والخوف من مستقبل بلا هوية:
ماذا نفعل في مواجهة هذا الكم من الكتابات الغريبة الخارجة عن منظومة الدين والأخلاق؟!

أيها القارئ.. اسأل نفسك:
هل تعكس هذه القصص والروايات واقعك الذي تعيشه؟
ثم هل هي تسير بفكرك إلى الطريق الصحيح؟
أم هي حروف حمراء وأفكار سوداء تؤجج العاطفة وتعمي البصيرة؟

لا تعامل عقلك على أنه إناءٌ فارغ وتحاول ملأه بالسخافات أو الأفكار التي ليس لها قيمة حقيقية وذات منطلقات فاسدة، وحاول دائمًا أن تكون صاحب رأي ونظرة فيما تقرأ ويطرح عليك.

كيف يكون ذلك؟
- أن نزن ما نقرأه بميزان الدين؛ لأنه ميزان ثابت.
- أن نرفض التجاوزات التي تجعل من خالقنا ونبينا وديننا مادة حوار ونقاش؛ لأنها ثوابت لا تُمَسّ.
- أن لا نساعد في نشر قصصه، سواء بشرائها أو الحديث عنها أو نقلها للآخرين، حتى لا أساعد على نشر الغث.
- المتابعة للقصص الجيدة والأدب المشرق، وأبشر أن هناك الكثير من تلك القصص، وإن عدم انتشارها أو بالأحرى غض النظر الإعلامي عنها لا يلغيها، بل حري بنا نحن القراء البحث عنها والجد في طلبها؛ سواء في عالم النت أو على أرفف المكتبات، فننفي عن أنفسنا صفة التبعية المقيتة.

إن القارئ الواعي يمثل قوة برأيه وحضوره وثقافته.

أي القراء أنت؟
- القارئ المتلقي (بلا هدف، بلا تخطيط، بلا غاية).
- القارئ الناقد (وجود الهدف، تقدير الكتاب، تحديد الفائدة ابتداءً، البحث الجاد عن العلم).

الأدب الإسلامي كأطروحة عصرية:
أتى طرح مصطلح الأدب الإسلامي كنوع من التمييز لهذا الأدب؛ إذ إنه يمثل الطرح الملتزم أدبيًّا والذي يمتد فكره ومفاهيمه من الإسلام اجتماعيًّا وعاطفيًّا، وهو كطرح ضرورة من ضروريات المرحلة التي نمر بها الآن، وحاجتنا إلى سد أبواب الفتن والانتصار على من يتهم الإسلام أنه سبب من أسباب الجمود والتخلف الموصومة به أمتنا، والأمر في حقيقته في افتقادنا للمؤلف المؤمن إيمانًا حقيقيًّا والقادر على ملء حروفه بشحنات الإيمان وإظهار روعة هذا الدين من خلال دقائقه العظيمة وتعاليمه السمحة.

ثم أعود فأؤكد أثر القارئ الحصيف في الوقوف تجاه الفساد المعرفي وإحياء روح القوة في قلب كل مسلم يعتز بهويته ويرفض أن يكون ألعوبة بين يدي هواة الرواية أو من تشبثوا بهذا العالم الجميل وجعلوه مطية لغايته وأهدافهم.

والحمد لله، وصلى الله على محمد وصحبه وسلم.

 

 

قراءات

الجنية : صدرت تحت مسمى حكاية !

إصدار المؤسسة العربية للدراسات والنشر

الكاتب :د.غازي القصيبي

ككل حكايات القصيبي بعيدة عن الواقع مليئة بالمفاجآت تندرج تحت قائمة كان

ياما كان عن جنية تعيش قصة غرامية مع أنسي ....خيالات كثيرة ....توظيف جيد

للأساطير مع دمج للشخصيات المعاصرة من المشاهير!

قد تستمتع بها ولكن لا اعتقد انك ستعود إليها وربما تأسف على وقتك وتسأل عن

جدوى العبث؟

!ولكن البعض يقرر أن العبث وجه من وجوه الحياة

لا تخلو من بعض تسلية !

__________________________________________________ __________________________________________________ __

بكاء عمي :إصدار المؤسسة العربية للدراسات والنشر
للكاتب إبراهيم محمد النملة –سعودي
مجموعة قصصية جميلة تثبت جدارة كاتبها وتحمل بصمة خاصة لصاحبها قد يثير فيك
الأسلوب نوعا من الإحساس بالرتابة ولكن هذا لا ينفي تميزها
__________________________________________________ ______________
سلفي في الكافيه : إصدار مركز الراية المعرفية
للدكتور علي بن حمزة العمري -سعودي
كتبوا فوقها رواية والحق أنه شبه لهم!
وقد قال بذالك كاتبها! واعترف أنها مزيج متجانس بين القصة والسيرة والنقولات!
ورأيت فيه فيض من تباريح جميلة وخفيفة على عظم معناها .هموم الثبات على المنهج السلفي الصافي والتعامل من خلال المنهج ذاته مع كافة المشكلات المعاصرة والمخالفين على كثرتهم وتعنتهم!
فيه تنقل من هم إلى أخر بخفة ودراية !
(سلفي في الكافيه محاوله غير مألوفة لتفكيك تعقيدات غير مألوفة لحالة أسلامية باتت
مألوفة)>أنور عسيري
__________________________________________________ _______
تقارير هاربة : إصدار العبيكان للنشر والتوزيع
لمصطفى الأنصاري
مجموعة من المقالات والتحقيقات الصحفية
التي سبق نشرها في صحيفة الحياة
ونالت زخم أعلامي كبير!
تطرق الكاتب لمواضيع كثيرة ومختلفة يرى فيها البعض نبض الشارع وتتبع لمشاكل المجتمع السعودي وعلى كافة الأصعدة وهي كذلك إحقاق للحق وبذل فيها جهد ملموس ولكنها من جهة أخرى رصد لنوعية الكتابة السائدة في فترة العشر سنوات الأخيرة والتي انتهجتها الصحف السعودية من محاولة للأخذ من الدين
وعزله كرأي وكنظرة وكفكرة معينه تعامل كغيرها من الروئى دون تمييز في محاولة لتمييع الثوابت وبشكل
غير ملفت ودون استعداء للغيورين أو أثارة للعامة!
----------------------------------------------
الغيمة الرصاصية (أطراف من سيرة سهل الجبلي)
إصدار :دار الكنوز الأدبية
للكاتب:عل الدميني
كلمات تختصر الرواية
(رغم أنه جبلي إلا أنه أصبح سهل)
الراوية تتأرجح بين الواقع والخيال واقع البطل بظروفه المعيشية العادية وما يتخللها من أحداث مع العالم الخارجي أو في محيط أسرته والخيال وهو الفكرة الأبرز خروج أبطال النص من عالمهم الورقي إلى العالم المحسوس ومحاصرتهم للكاتب ودخول الكاتب كفرد إلى عالمهم. الشخصيات جاءت قوية ولكنها متلبسة بالغموض المريب !
تعرضت الرواية للدين بشكل غير مباشر ولمحت فيها تبشير بعهد جديد من الحرية
مجدت المرأة بكل وجوه الغواية فيها
وظلت النهاية مفتوحة.

__________________________________________________ ____________
سر أسلام الأمريكيات : إصدار دار المنارة- مصر
للباحثة الكهنوتية المسيحية CAROL L.ANWAY
ترجمة :محمد عبد العظيم علي
بحث رائع وجميل ومنصف يأتي كجواب لعدة أسئلة يطرحها المجتمع الأمريكي في ذهول
لماذا تترك البنات الأمريكيات جذورهن المسيحية ويتجهن للإسلام .في هذا البحث عرض
لـ53 حالة مشرقة توجهن للإسلام بكل اقتناع ورغبة على اختلاف ظروفهن ومستوياتهن
ثم أراء أسرهن في هذا التغيير والصعوبات التي واجهتهن على كافة الأصعدة
__________________________________________________ ______________
كتاب جميل يستحق القراءة
أعظم سجين في التاريخ : إصدار العبيكان للنشر
الطبعة الثانية -1427هـ

في الكتاب إيراد جميل لقصة يوسف علية السلام من خلال تتبع رائع لتفسير سورة يوسف
أحتوى الكتاب على 13 فصلا كان فيها تنقل بين أكثر من فائدة ورأي واستنباط وتلميح مليح
وفرائد إيمانيه تميز الكاتب بأسلوبه الجميل المتين الواضح الذي يجعلك تنقل بين صفحاته بكل يسر
من ضمن الكتاب كان رأي للكاتب غفر الله لناو له في الأدب القصصي جاء فيه :
(أكثر الروايات التي تبث الآن هي من نسج الخيال حتى يعلموا أبنائنا القصة ليحصلوا بها على جوائز فيذهب الابن إلى البيت يخطط الكذبة ويحضرها في الصباح ،ويقدمها في الدفتر ،فتقدم له الجائزة ،فأين الأخلاق والتربية ؟!!)
النقطة الثانية أن أغلب القصص البشرية خالية من النفع مغرقة في الخيال)

هل يعني هذا أن نكف عن كتابة القصص أو عن قراءتها بحجة أنها من نسج الخيال أو أنها بلا فائدة؟
نعم القرآن فيه متسع لكل شيء ويغني الله من استغنى به
ولكن الإنسان بطبعه جبل على المحاكاة ووضع الله فيه خصلة التأمل والتفكير بل دعاه إلى ذالك في مواطن عدة من القرآن الكريم ومن الطبيعي أن تكون الكتابة أحد النتائج الطبيعية للتأمل في الحياة لبشرية الزاخرة والحافلة بالمتناقضات والجماليات والروعة الإنسان يسطر جمال خلق هذا الكون من خلال الكتابة والقصة بالذات لأن فيه رصد لتقلبات بني البشر وضعفهم !
نعم هناك كتب بلا فائدة وأعتقد أن هذا الجزء يختص بما يختاره القارئ وكيف يتوجه التوجه الصحيح.
الكتاب جميل!


---------------------------------------------------
التوراة تاريخها وغاياتها إصدار دار النفائس
ترجمة وتعليق سهيل ديب
الطبعة السابعة 1413هـ

لكاتب أمريكي سقط أسمه سهوا!!!
في مقدمة المؤلف ذكر أنه بحث في الجانب السياسي للتوراة وهو بحث مهم
( لأن التوراة يحمل بين طياته الكثير من العجائب والغرائب )<<<رأي شخصي
يحاول الكاتب أظهار التسلسل التاريخي للتوراة ومنشأ اليهودية الاورثوكسية
(وتعني العقيدة القويمة) و دور المنشقين _أسماهم في الكتاب بالفريسيين – في كتابة التوراة
بطريقة تجعل من اليهود سادة العالم (كردة فعل على تشتيتهم ونفي زعمائهم)
ولا تسمح لعامتهم بالاندماج مع بقية الأمم وتضع خطة أشبه بالموأمرة لتمكين اليهود من سيادة العالم.
-الضرب بكثير من الحقائق التي فيه عرض الحائط بحجة أنها بلا دليل تاريخي كخروج
اليهود من مصر وشخصية موسى علية السلام.(وفي هذا نفي ارتباط الديانة اليهودية بالسماء)
- تحدث عن إقصاء سفر حزقيال وما فيه من حقائق تناقض باقي الأسفار.
-جميع المؤلفات التي ألفت في الآونة الأخيرة والتي تتحدث عن عظم الشأن اليهودي ومدى
نفوذه في العالم كـ...برتوكولات حكماء صهيون ،رقعة الشطرنج،اليد الخفية...الخ
ساهمت برأي المؤلف في جعل اليهود وحشا أسطوريا رغم ما فيها من الحقائق !

من الأقوال المهمة الواردة في الكتاب:
(إن عصبة الأمم هي فكرة يهودية .خلقناها بعد كفاح دام 25سنة)<<ناحوم سكوكولوف أحد زعماء الصهيونية.
(لا يهمني أن كانت هذه البرتوكولات حقيقة أو تزوير ،ما يهمني هو أنها تنطبق على واقع نشاهده جميعا بأعيننا )<<الأب هنري فورد
كتاب صغير يحوي الكثير .


__________________________________________________ _________

غايتي من السفر إلى هايتي رحلة وحديث عن الإسلام
الرحالة محمد بن ناصر العبودي
مطابع النرجس- الطبعة الأولى 1423هـ

وصف الكاتب رحلته أنها استطلاعية القصد منها تقويم العمل الإسلامي الذي تقوم به
المملكة العربية السعودية في أمريكا الجنوبية بحكم عمله الوظيفي وتواصل مع المسلمين في كل مكان .
أحتوى الكتاب على:
جغرافية هايتي ،اقتصادها وأعمال أهلها ،السكان، التاريخ، الحكومة، الإسلام والمسلمون هناك
يأخذنا المؤلف في رحلة شيقة يصف من خلالها المكان والناس والأحداث التي واجهها في
خلال تجواله وما واجهها من صعوبات وجماليات وغرائب وفيه تفقد جميل لأحوال أخوان المسلمين وفرحتهم بتلمس حاجتهم وتوثيق لجهود وطننا الحبيب في مد يد العون والمساعدة لهم
مقتطفات من الكتاب:
(أن الكوبيات يتمتعن بجمال لا يستطيع المرء أن يحدد سببه ،ولكنه يحس به)
(العرب هنا تجار وحالتهم المالية جيدة)
(مررنا بقصر رئيس الجمهورية،وكان قصر الرئيس دوفالييه الذي يتهمه بعض الناس بأنه ساحر يحكم بلاده بالسحر،ويتمتع هو وحاشيته بالمال والرفاهية ،ولم يبال بترقية الشعب ونفعه لذلك سقط وطرد من البلاد ،ويقيم الآن في فرنسا)
(لا أعرف بلدآ شوارع عاصمته في هذه الدرجة من السؤ )
الكتاب ممتع لمن يهوى أدب الرحلات
__________________________________________________

الافتقار إلى الله لب العبودية
من سلسة كتاب البيان الصادر عن مجلة البيان
الكاتب:احمد بن عبد الرحمن الصويان
الطبعة الأولى1425هـ
كتاب صغير لا تتجاوز عدد صفحاته64 صفحة ولكنه يفيض بروحانية غامرة
ويتناول جزئية مهمة غفلنا عنها كثيرا في توجهنا لخالقنا
وهي الافتقار إلى الله التي عرفها السلف (أن لا تكون لنفسك ،ولا يكون لها منك شيء ،
بحيث تكون كلك لله وإذا كنت لنفسك فثم ملك واستغناء مناف للفقر)
وهو معنى دقيق رقيق يتحقق بتحقيقه صلة عظيمة بالله وتصحيح لغاية الإنسان من الحياة
جاءت المقدمة مبينة لأهمية الموعظة وحاجة الإنسان إليها ثم حديث عن معنى الافتقار
ثم ذكر المؤلف علامات الافتقار إلى الله وجعلها في سبعة أقسام وقدم بين يدي كل قسم من
جميل الكلام ودقيق البيان كلام مفيد مؤيد بالدليل والاستشهاد.
كتاب نحتاج إليه في غمرة سعينا الحثيث في هذه الدنيا ، يرقق القلب ويعين على تدارك النفس
_____________________________________________---
المنبوذ :رواية لـ عبد الله الزيد
الدار العربية للعلوم
كتب على غلافها الطبعة الثانية وفي الداخل الطبعة الأولى 1427هـ
الحق أني قضيت معها وقتا مملا !
في خلفية الكتاب (الغلاف) كتب الناشر أنه تم الاحتفاء بها منذ صدورها من العاصمة الاسبانية مدريد في حفل أقيم في المكتبة الوطنية الاسبانية بحضور جمع من أهل الأدب هناك
وقد استوقفني هذا الخبر وقررت قراءتها !
تبدأ الرواية بحال المتكلم الذي هو الابن أو البطل في المقدمة فقط ثم تنتقل لسرد حياة الأب
على لسانه وعرض سلسة من الأحداث البائسة التي تعرض لها من ظلم من قبل أخوه الأكبر إلى سفره ورجوعه وتنقله ولقاءه بنوعيات مختلفة من البشر والأفكار والتوجهات
....إلى عودة الابن للحديث عن حياته هو في ربط جيد بحياة الأب تتناول الرواية أحداث البدايات التي عاشها جميع أبناء البلد ومشاعرهم مع المستجدات الحضارية تم كل هذا في قالب مأساوي
متسقط للأخطاء .
ذكرت كلمة الرب بطريقة مكرره وغريبة
كان هناك نوع من الاعتراض على كل مسيرة البلد وبعض الأحكام الشرعية والنظرات السياسية من خلال أحداث فردية كحد القصاص الذي أقيم على قاتل الأخ ولم يرى له البطل مبررا.
الحرب مع إسرائيل التي أثبتت الأيام عدم جدواها فهاهم العرب يركضون بحثا عن السلام.
مسيرة المرأة في التطور الذي فاتها .السلطة الدينية. التعليم....الخ
أعتقد أن هذه الرواية كتبت لتسويق فكر معين
أسم المنبوذ جاء حسب فهمي للرواية كناية عن البطل وعن كل من قال لا لمجرد لا فمصيره أن يكون منبوذا في مجتمعنا لأنه مجتمع متسلط يرفض الخروج من دائرته !

-------------------------------------------------------------------------------------------------
شهاب مزق رداء الليل – رواية
المؤلف: سناء سعيد عبد الخالق القحطاني –
دار الكفاح للنشر والتوزيع - الطبعة الأولى 1427هـ
المرة الأولى التي أقرأ فيها للكاتبة واضح أنها كاتبة ناشئة ولكن صاحبة موهبة بينه
من خلال روايتها الجميلة تأخذنا لدقائق حياة امرأة من بداية ولوجها عالم الأنوثة الصبا ونزقاته المراهقة ومشاعرها المتضاربة ثم بعض النضوج والزواج ثم مسيرة أم في خلق أبن
مختلف كل الاختلاف ليكون عالم كبير في مجال دقيق تنتهي حياة الابن بمأساة حيث كان انفجار طائرته هو الشهاب الذي مزق رداء الليل
دارت كل هذه الأحداث على أرض غريبة !
وبأسماء أجنبية وسط بيئة أجنبية أيضا
قدرة المؤلفة فائقة في ربط الأحداث والتوغل في المشاعر الإنسانية وخاصة الأنثى وعزمها وعالمها الجميل .
تستحق القراءة والإشادة

غرباء

على ضفاف الغربة

(غرباء ولغير الله..... لا نحني الجباه)
وانحنت القلوب لغير الله ....وظلت الجباه ترائي
قلوب لم تحتويها الغربة أو ربما لم تكفيها فبحثت عن الأنس في ضجيج الدنيا وفي غواية الحرف
و الطرف

** ** **
الجدران الأربعة ليست معنى افتراضيا للسجن ....
بل عالم من ستر وظل
نبذر في زواياه الحب ليمنحنا السكينة
لو تسلقنا الجدران لكنا عراة بلا ستر ولا ظل

** ** **
الحرف يتراكم في أعماقنا كلما قرأنا المزيد
والكتاب بشر... يبحثون عن إتباع وممالك ورعية
يخطئون من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون
لنحذر أن نكون مجرد حاوية لرماد عقولهم

** ** **

(غرباء.......هكذا الأحرار في دنيا العبيد)
نعم لنكن أحرار .....لن نمنح العالم فكرنا كي يسيره
أو أقلامنا لتصبح مزامير لهم....
أوأروحنا ليسودوا بياضها ,,
لنغض الطرف عن دنيا العبيد

** ** **

غدا لن يبني لك الحرف بيتا أويمهد السطر طريق
ربما بياض الحروف يغسل قلبا فيرفع صاحبه يداه ويدعوا لك بالجنة
هنا الفوز!

** ** **

كم نصيبك من القوة ومن الصبر كي تظل في غربة تفصلك عن هذا العالم الرديء
(في كتاب الله نتلوه صباحا ومساء)
هنا القوة العجيبة الحرف الطاهر الصدق الذي ليس بعده صدق
كلمات تغسل روحك....تملأك رضا ويقين
وتمنحك النصيب الأكبر من القوة والصبر

** *** **

على ضفاف الغربة سيزدحم الميناء بألوان من السفن ...
يناديك الموج حيى على السفر,
يذهلك الإنسان بكل طغيانه يتفنن في غرام الدنيا
يراودها يناغيها يتبتل إليها لترضى
أعطهم ظهرك وأقم في قلبك حي على الفلاح

** *** ****

اخرج من ذاتيتك وكن في معية الله
اسجد حقق في داخلك معنى السجود الخضوع الاستسلام
لاترفع قبل أن يسجد قلبك وتكسر كبرياء نفسك
لا ترفع قبل أن تخرج نفسك من عبادة عاداتك وأمنياتك وهواك
لا ترفع قبل أن تتيقن أن لا شريك لله في قلبك!

** ** **

(نحن جند الله دوما دربنا درب الأباة )
أرهن نفسك لخالقك...لعله أن يستخدمك في طاعته
ويمضي خطاك لدرب الكرامة والعزة .....درب العبودية

** ** **

لا تعول على قلبك كثيرا إنما سمي قلب لكثرة تقلبه
لا تهبه أحدا لأنه ليس ملكك ....أنما هو بين إصبعين من أصابع الله يقلبه كيف يشاء
أسأل الله أن يثبته على الحق والتقوى حتى لا يكون يوما وبال عليك
ليس أبشع من قلب مريض تحمله بين جنبيك وتعامل من خلاله الحياة
** ** **
 
 

مهلا......ايها العابرون

لماذا

نكتب ولمن ؟

تختلف النوايا باختلاف التوجهات والأفكار والأعمار عدد مهول من المدونات والمنتديات 

.........الخ وكلها تعبرعن من خلفها  

امتلاك الحاسوب بحد ذاته  يعد عند البعض دافعا للكتابة !

نمر على كثير من الصفحات ونعود صفر اليدين  هذا إن لم نعد بقلب متألم  

 الكتابة بالنسبة لي مشروع حياة ....

ارتباط  مسؤولية  شيء ارهبه بقدر حبي له ووكأنني أمد

يدي للعطاء فلا يرضيني  إلا أن يكون العطاء طيبا نافعا جميلا ومن هنا كانت محطات التوقف

كثيرة وربما طويلة..أسأل الله أ يجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر..

 

الحروف تبدو مستكينة بين أيدينا نشكل منها .....دروبا  ..... أحلاما  نرسم بها وجوه وملامح

شيء مغري بلا حد !

شيء يجعلك متحفزا للتجربة ....

ماذا لدي أو لديك سوى مبادئنا التي اعتنقناها  حصيلة سنين من التفكير  والتجربة والتعب والمعاناة؟

مالذي يجعلنا نحب هذه المدونة دون تلك نرد في مكان ونسهب ونحجم عن الرد في مكان أخر؟

نترك بصمة في مكان ونهرب  من مكان أخر؟

تماما كما البشر هي حروفهم .....نوع من التآلف والتشابه الفكري ونوعية التوجه هذا ما

يجمعنا ’لا يستطيع أحد ن يكتب شيء لا يؤمن به !

أيها العابرون من هنا توقفوا قليلا  وتحدثوا بعلاقتكم مع الحر ف  ولماذا اخترتم أن تكون الكتابة

 هي الطريق الذي تعبرون؟

علاقتكم بالكتابة هل تعتبر وقتيه أم ترون فيها ارتباط روحي  ومستقبلي ؟

الحرف وسيلة لإيصال فكرة....أم عالم يشكل عوالم؟

هل يمكن أن تجر الحروف للحتوف؟

وان كان لديكم المزيد فغيث مدرار.....

القصة...

عيون تملأها دموع ....وليل لا...حدود لظلمته وإن كان ثمة فجر !!

 

طريق بلا خطى.... أرصفة مهجورة....وخطرات قلوب...وثمة هناك من يصيخ السمع ... شوقا

 

لدقات القلوب!

 

 خلف استحالة بعض الأماني.....  ووراء تطلع الأعين... ومع أفق بأتساع العالم

 

 أو حتى ما خلف العالم .....الأسوار  وكل ضباب  الغياب من خلفها ....البشر على اختلافهم

 

لا أحد يشبه أحد!.......الكل يولد ويعيش ثم تأتي حتمية الموت الانعتاق الكبير المولج لحياة أخرى

 

قصص وحكايا هذا هو أجمل  ما في الأمر  !

 

يالا الرواة ....كم تضنيهم الحياة !

 

متمرغون في بحر الحبر ....يجدفون بالقلم....إما لشواطئ ألامان ....أو قد تراهم غرقى

 

 ومغرقون ....من لا يملك النور هل من حقه أن يغرق الآخرين في الظلام !

 

منذ الأزل غيوم ترتحل من سماء إلى سماء  تمطر هنا  ....وتقف هناك بلا مطر...

 

ذاته الحبر قد ينسكب  ليلوث  ثوبك ... أو يبقى مهجورا  على رف  حانة أو حتى محبوسا في  قلم

 

 وضع للذكرى ....الحبر رحلة بحث عن الانسكاب حرف  وليس أي حرف ...

 

شيء  يشبه البحث في خضم الحياة عن قصة...فقط قصة!

 

قد تحكي  حياة قلب..... أو تاريخ وطن.....أو رحلة إقدام  بحثا عن منافذ النور ....ننتصر فيها على

 

قيود العجز....ونعجز الهزيمة.....الهزيمة ذاتها التي نحولها إلى انتصار حرف

 

نسطر وكأنما الأسطر دروب لا تنتهي  قد تمتد عمرا وقد تكون لحظات نختزل فيها أجمل المعاني

 

نخلد أشياء عظيمة

 

القصة  هم جميل يشاغلك كعشق يرفض الاستكانة ....ينتظرك كصغير تمسك بيدة وهو في الحقيقة

 

من يمسك بيدك!

 

قد يخيل للكاتب  أنه يسير حيث يريد  ولكن القصة تقودك إلى حيث تفاجئك من بين السطور تخرج

 

 لك تصورات  وأحداث  لم تكن تعد لها .....فقط أطلق لها العنان وسترى العجب !

 

ويضل الخوف من الأخر .....المخيف الذي تتوجس منه...القارئ الذي تعلم أنك تضع بضعة منك

 

بين يديه وتتمنى لو منحته كل الأحاسيس  التي بداخلك ليقرأ بها  قصتك

 

 وتموت كمدا لو لم ينصفك..

 

أحيانا كثيرة قد تبكينا ذات الأحرف التي كتبناها لأنها جزء من همومنا وأرواحنا  ويطول بنا الليل 

 

ونحن نناجي أبطالنا وندور  بهم في أفلاك الخيال .....نتعب ويضنينا السهر وتراودنا  قلوب

 

استودعناها الورق  تلاحقنا  حتى  تجبرنا على جمع المزيد من الحطب!

 

القصة تدخل في علاقتنا بالآخرين  ترسم خطوط عريضة لما وراء النظرات   تجمع .

 

.الآهات...والابتسامات وحتى الفضائح الصغيرة ....ونأتي بها كغنائم حرب !...نوزعها في عالمنا

 

الصغير ونمنحها بعض من دماءنا  لتجري بها الحياة ...ونثقلها بشيء من أحلامنا  وبعض من

 

همومنا...ونمنحها روح الانتصار  عندما نجعلها ذات مبدأ يتسامى....صاعدا بنا نحو القمة

 

السير وراء الحرف مغامرة....والإبحار بالحرف مغامرة تعلو معه خفقان قلوبنا  ونخاف وأن غلبنا

 

 العشق...

 

القصة هي دم القلم المراق والدم لا يسيل  إلا من جرح...

 

القصة هي الحرف المسطر لأعاجيب الحياة

 

وحتى لو لم يكن ما تكتبه أعجوبة  ...فيكفي أنه شيء ذا قيمة.....وأنه حق يرتدي أردية الجمال

 

أنها تتبلغ في طريق الوصول....بصبرنا وإخلاصنا وقلقنا...زادا لابد منه  وما أجمل الثبات لها

 

تحدي  رائع...في الوصول  إلى قلوب لا تعرفها...ولكنها بالتأكيد تعرفك

 

القصة وأن أسرها العابثون وجردوها... وأسقوها حتى سكرت وأسكرت...أجزم أنه آن لها أن تفيق

 

لتعود كما خرجت من أفواه الجدات الحانيات...وقلوب الرواة العارفين...طاهرة باثقة نور الطهر

 

الطريق المعتاد ليس الطريق الأصعب...والقارئ الأريب يرفض التحدي والمزايدة على عقله

 

وشرف التوجه أليه...

 

القصة هم ورسالة.....لا تنتهي وأن طالت ...ربما كانت حروفها سنين من عمر....

 

 

ستارة النافذة

                                

يوم يختلف عن كل أيامي ....الليلة ...ليلة زفافي وأنا إلى ألان لم استوعب ما يحدث أكملت العشرين من عمري...... وهاهو

فستاني الأبيض معلقا
أمامي وكأنما يؤكد نهاية أيامي هنا ...مضت ليلة البارحة وأنا لم انم....أفكار كثيرةتلم بي ... قريبه ومتباعدة...

لازلت أتسائل هل سأتزوج حقا
...

أي هم
؟!...بل أي فرحه؟

من المفترض أن يكون هذا الرجل القدم ...هو الحلم المتشح
برداء الفارس القادم
 
من البعيد...يحمل بين يديه أوراق الورد لينثرها في طريقي...ولكن هل الأمر فعلا
 
هكذا ...انه مجرد أفكار تراودني تطل على قلبي بوجه خجل...وماتلبث أن تتواري تحت ستر الخوف والترقب ....أراء الآخرين ...ونصائحهم التي لا تنتهي...وغدا لا أدريه

كان لكلام الآخرين صدى عميق في نفسي ...وان كان لي رأيي
الخاص ...الذي أقيم من خلاله ..تلك الآراء والتجارب.....ورغم ثقتي التي تنبع من أشياء كثيرة في داخلي إلا أني

وجدت نفسي في حالة من القلق والانشغال
...تساءلت هل سأفشل؟

أحيانا أرى خوفا غامضا...يسكن عيون أمي ...هل تخاف
علي...أم مني؟.

في الأيام
ألا خيره ألحت علي بدخول المطبخ..وجعلتني أشاركهاصنع الطعام...كانت تكره انشغالي...وتمردي على دقائق النساء...!
عندما أقبلت على
الزواج رأت أمي أني بحاجة إلى الكثير حتى أصبح مهيأة لان
 
أكون ربة منزل ناجحة...وبذلت جهدا رائعا معي ...كنت أريد أن أرضيها ...وعاهدت نفسي إلااخذلها...وتمنيت أن آري في عينيها نظرة اطمئنان نابعة من القلب..

...وعلى الضد
تماما كان أبي..بقلبه المليء بالفخر...والاعتزاز بي...كنت ابنة أبي ...وكان بينناود خفي ...متبادل...وتفاهم رائع...

ساعات النهار تتلاحق ..الكل من حولي
منشغل..وقلبي يودع المكان ..تخنقني عبرة تقف في حلقي...ليتني لم أوافق...مالي أناوللزواج ...كل التجارب من حولي غير مشجعه....وأنا لازلت صغيره.....

بالأمس
فقط نقلت أمي كل ما يخصني إلى البيت الجديد...واستمعت إلى أختي وهي تحكي لي عن بيتي وجماله...وأناقة غرفتي...إنها من اختياري..!

وهنا حيث أنا ...حيث أيام عمريوذكرياتي لم يبقى لي إلا الأشياء التي لا تنقل..
ألا لفه والحب ....أهلي
!...وقطرات ألوان مبعثره تعلن ميلاد لوحاتي...

في زاوية غرفتي أتذكر وقفة أبيوهو يقول..:
هنا احلي رسامة في الدنيا ...محطة الألوان ترسمين كل شي
حلو...وتلاقت عيناي بعينيه..
فشع في قلبي نور ..وتدفقت في قلبي دماء
تدفعني..إلى...آ فاق السماء...

مشاعر متضاربة تدفعني إلى
البكاء..والحزن..أنا اسكن قمة خلقتها لنفسي...لبناتها من حلم وخيال...أصبحت أرىالعالم...من خلالها...من خلال فسحة الواني...وشرفات خيالي...
كنت دائمة التحليق
في فضاءات لا تنتهي...ولم اشعر أني يوما بحاجة إلى عشا ائوي إليه
ولكن ها أنا
الآن بكامل إرادتي امشي بخطى حثيثة نحو ما ينتظرني ...........سبحان الذي فطرنا علىهذا....

لا أدري لماذا تلح علي الرغبة في البكاء
....

نظرت إلى
الساعة مازال الوقت باكرا... لم أكن ارغب في رؤية أحد...ولمست في نفسي خجل عجبت له...

أويت إلى مرسمي....وبدأت ارسم كانت أمامي صفحة بيضاء احترت بماذا
ابدأ؟

خططت خطوطا ورديه...ثم أفق أسود...بتموج رمادي ...ثم شبكة عنكبوت بلون
الذهب ...احتوت كل هذا........
وقفت أنظر كانت النتيجة لوحة عجيبة... رسمت بقلب
مشغول وعقل حائر...

أحسست بها تحمل مما في داخلي الكثير...أو ربما هكذا خيل
إلي...دخلت أمي وأمسكت برأسها غيظا مني...صرخت:

فاضيه!!هذا
وقته...

ابتسمت لها ....وأسرعت وقبلت يدها....أمرتني أن استعد للذهاب إلى
حيث العرائس...

يذهبن... لإصلاح زينتي صليت العصر وظللت أدعو طويلا أن
يوفقني الله ....نظرت إلى سجادتي كم بيني وبينها من ود....آيات تليت فوقها....وذكريات لحظات سعيدة...لابتهالات لا تنتهي....

ودعاء ملح...ورجاء
.... اللهم يا مقلب القلوب ...ثبت قلبي على دينك....

سلاح كنت أحارب به الدنيا
كلما راودتني عن نفسي....أو شاغلتني...

قمت مسرعة أتدارك الوقت ذهبت مع أختي
إلى المزينة...وضعت نفسي بين يديها...

وأسلمت عقلي لأفكار متلاطمة...كان
المكان مزدحم بالسيدات....والعاملات مجتهدات في

.. إرضائهن...لم أكن اعتاد
مثل هذه الأماكن فبدا لي المشهد شيئا يستحق الاهتمام...


إحداهن تلون
أضافرها....والأخرى تقص شعرها ...وتلك تحاول تنعيمه ....وهكذا هن النساء عالم من حلم وحنان وضعف!

تذكرت أني لم أرى فارسي القادم وأن كان الأمر كذلك إلا أني
لم اشغل بهذا الأمر كثيرا

هو لم يطلب أن يراني .... وأنا لاتهمني الأشكال
والصور....كان كل همي أن يكون رجل نقي ....مؤمن...

آه...لا ادري لما أنا
خائفة؟

تحركت أفكاري بين مد وجزر إلى أن انتهيت نظرت في المراءاة أعجبني ما
بدوت عليه

من جمال
....

أنا لست باهرة الجمال ولكن هناك جمال د
اخلي...ربما هو صفاء قلبي ينضح على وجهي...وثقتي وإيماني...تنعكس نظرات اطمئنان في عيني....

وساد في داخلي نوع من الرضا والفرحة....لم استطع
مداراتها...

وعدت مرة أخرى إلى المنزل صليت العشاء....وارتديت فستاني
الأبيض...وتساءلت منذ متى والعرائس يرتدين اللون الأبيض ....انه بلون الكفن!

غريب
!

لا حول ولا قوة إلا بالله .....ليتني أكف عن
الهذيان...والتفكير...

كان الجميع قد سبقنا إلى مكان الاحتفال...ولم يبقى
معي إلا أخي وأختي ...وها أنا استعد للمغادرة....ارتديت عباءتي....وألقيت النظرةالأخيرة على غرفتي...

وتماوجت الرؤية أمامي...كانت الدموع قد تجمعت في
عيني... قالت أختي بصوت يملاه الرجاء: .

امسكي نفسك لا تخربين
الماكياج....

وكان ردي صمت لا مبالي....تجمعت الدموع في عيني قالت أختي بنفاذ
صبر:

يوه..... العنود...مووقته...لا تخربين الماكياج
...

تناولت منديل
وضعته على عينيي مباشرة....حتى يمتص هذه الدموع العنيدة....

وطفقت أذكر
الله.....وأحاول الثبات.....انتزعت نفسي من غرفتي...وركبت السيارة

حيث كان
أخي بانتظارنا... ..شعرت بألم في بطني تذكرت أني لم أتناول طعاماطوال

النهار....عدا أكواب الشاي..اليوم الخميس.....ليتني كنت
صائمة!

وصلنا لمكان الاحتفال... بسرعة أو هكذا أحسست ...الأنوار
الباهرة....أصوات الدفوف

وأناشيد لصغيرات.....كنت أنا التي نظمت كل هذا
أردته بلا ضجيج أو معاصي..

والآن فقط أعجب كيف أعددت كل هذا بقلب
بارد....!!

جلست في المكان المعد لي تحيط بي باقات من الورد وتحاصرني إضاءات
باهرة...وبعض

قلوب محبه...الكل يدخل ويبارك....وغلب علي نوع من السكون عددته
من رحمة الله...

إحدى المهنئات همست في أذني (أبنك على ما تربيه....وزوجك
على ما تعوديه)

‘ابتسمت ولم يكن لي حيلة غير الابتسام
....

وأخرى تقف
أمامي معلنة... ( عريسك يجنن ...مره حلو)

وحمدت الله على نعمة الحياء
والأيمان...

.ثم هاهي أمي تفحصني بعين الحب والخوف والترقب
...

ثم
تخرج وقد امتلئ وجهها بسمات الرضا التي أستطيع تمييزها جيدا...كم احبك أمي...

ثم خالتي تهمس لي همسات مختلفة...(قريتي الأذكار)...

وامتلأت الغرفة بوجوه جديدة وغريبة....علمت أنهم أهله....وأقاربه...وجوه متباينة....

اختلطت فيها أصباغ الفرح بجمال الطبيعة....كما تختلط رائحة العطر المصنع برائحة وردة

مازالت على غصنها ......

أصوات من هنا وهناك....أنفاس تختلط برائحة أجساد جذلة.....نظرات تختلف معانيها....

وكثرت الجلبة من حولي وغرقت أنا في صمت أبله....تبينت صوت أمي يرتفع بذكر

الله.....وصليت أنا على سيد المرسلين...بدأ عدد النساء يتناقص من حولي...وكان هذا يعني

انه قادم....وبعد لحظات دخلوا.....كان الوجه الأول لأبي...وهذا أخي...وهو بينهما...

نظرة واحدة تلك التي ألقيتها عليه...ولم أعقب!...انه جميل كما يقولون!

ألقى السلام ...ومد يده مصافحا...صافحته بأطراف أصابعي...وأنا أرد السلام...منها سرت رعشة إلى جسدي

تشاغلت بالنظر إلى كل شيء إلا هو....تأملت في نقوش فستاني...وفي يدي وأصابعي

النحيلة....وخاتمي..وشعرت بحرارة الخجل تلفح وجهي...خرج أبي وأخي بعد أن هنأني

ودعيا لي بالتوفيق...وتجمع حولي أمه وأخواته....وامتدت يديه تلبسني...عقد الماسي

بديع....وأنا كمن أرغم نفسه على التسليم والمسالمة أحاول زرع ابتسامة على شفتي...

...
شعرت بحاجتي إلى أمي...رفعت رأسي ابحث عنها...وجدتها ترقبني من بعيد وبقايا

دموع تسكن أحدا قها....أه كم احبك أمي....

ثم بدأت الغرفة تخلو ....والكل يغادر..ثم أغلق الباب....أنا وهو فقط!

أحسست بالذعر...وجف فمي ....وجدت نفسي اردد لا إله إلا الله....

-
يا لله حيها العنود

كان صوتا جهوريا واضحا...

-
رددت بصوت منخفض :الله يحييك...


·
ما قالو لي أنك حلوه كذا...

لم أرد...غلبني الحياء....وتمنيت أن يلتزم الصمت ...حتى أتمالك نفسي...

*
ما نبي نطول هنا ....وش رأيك نروح البيت....

وخفضت رأسي .... في محاولة لتمالك نفسي....ثم وقف وكأنه على عجلة من أمره...

ودق قلبي وبدت نبضاته كدقات طبل أستقر بين يدي طفل!

أمرني بالاستعداد...وخرج هو...ولم تعجبني هذه العجلة...بعد خروجه دخلت أمي وبعدها أختي أحداهما تحمل عباءتي والأخرى قد جلبت كأس عصير...

وبدافع الجوع شربت العصير دفعة واحدة....وضحكت أختي بينما أمي تساعدني في

ارتداء عباءتي وهي تلومني على قلة الأكل......تشاغلت عن النظر في عيونهم حتى

لا أبكي وأبكيهم....وخرجت بصمت أ تعثر بثقل فستان الزفاف وطوله وبعدها توجهت إلى السيارة ...

مشاعر متضاربة تلك التي تجمعت في داخلي ...شعرت معها أني ورقة تفارق شجرتها...

وتستسلم لريح قوية لا تدري أين تستقر بها ....

وطول الطريق كان الصمت ثالثنا......


......
الصمت كم أحبه أستشعره مساحة من الحرية

...
يحلق فيها الفكر دون ضجيج الأصوات ...وذهب بي الخيال إلى مكان غير المكان...

إلى زاوية الحلم في غرفتي حيث لوحتي التي تركتها بلا وداع ....والواني التي خلتها

تبكيني...وحضن أمي ودفئ أبي....وتساءلت هل سأحب هذا الرجل؟!

انه شاب وجميل ...وغني...والكل يتحدث عن حسن حظي لأنه زوجي!

أن لي قلبا عطوف شفوق ....وفي داخلي طاقات من الحب ....وشوق لقلب ينبض من

أجلي ...ليحيل حلمي إلى حقيقة ...

وصلنا إلى المنزل ...ووجدت نفسي في حالة عجيبة من الانتظار والترقب والخوف....

لم اعهد نفسي هكذا....وتمنيت أني كنت أقوى قلبا..جلست بفستان زفافي أتأمل غرفة

نومي ...أنها كما الحلم....اخترتها بلون جبلي ...معتق...على طراز كلاسيكي جميل ...

السرير ذو الأعمدة ...الخزانة المرتفعة... التحف التي انتقيتها بعناية...نعم كنت قد أعددت

العدة أن تكون غرفتي لوحة فنية بديعة...

رفعت رأسي...صدمني لون الستارة ونوعها...ما هذا؟!

لابد أنها من اختياره ....

سمعته يخاطبني...

-
عاجبتك الغرفة ....أشوفك قاعدة تتأملنها...

أية الحمد لله....وبعد تردد قلت:بس الستارة...

*
وش فيها ذوق خاص اختياراتي أنا دايم عجيبة...وفيها تميز...وفي نفس الوقت

لايقه....

أصابني الإحباط...من هذه الثقة التي يتكلم بها.....وعدت أتأمل الستارة علني أجد فيها

شيء مما يقول..

ثم بدأ في الحديث...واعتذر لي انه كان مسافر لأعماله التجارية اغلب فترة الخطوبة.....

وأنه سيعوضني عن كل هذا...

ودخل في مواضيع مختلفة....ومتشابكة....وحديث طويل...لم استطع التركيز في

معظمه....

وبعدها خرج من الغرفة ....وفي لحظات كنت قد أبدلت ملابسي...وعدت أجلس بهدوء

على أريكتي...وكأنما هي الشيء الوحيد الذي يخصني في الغرفة....

عاد وقد ارتسمت على محياه ابتسامة عابثة....وشعرت أني أمام امتحان صعب...

جلس أمامي...على حافة السرير...قال:

-
تصدقين أني من أمس ما نمت....ومن جيت من السفر وأنا في إرهاق ما تتصورينه..

-....
طيب نم من رادك....

-
رادني القمر مضوي على ليلي...

-
وضع رأسه على الوسادة وهو يضحك....ثم تحول الضحك إلى صمت...وشعرت أنه بدأ

يسترخي...وخرجت معتذرة بالذهاب إلى الحمام....وتعمدت التأخير...وعندما عدت كان

سلطان النوم قد غالبه حتى غلبه...فحمدت الله...أن كفاني شر القتال...

وداخلني سعادة اختلطت بعطف عليه ....سحبت وسادة من السرير...وضعتها على أريكتي...ونمت

وفي الصباح فتحت عيني....على عينان تتأملا ني...وداخلني ذعر عجيب....وللحظات

فقدت معها الإحساس بالزمان والمكان تساءلت أين أنا؟

بسم الله علي الرحمن الرحيم...

-
وش فيك....خير...

-
لا ابد...
-
مشكله إذا كل يوم تصحين مرتاعه...
-
نظرت إلى ساعتي كانت تشير إلى التاسعة صباحا...

يوه...ما صليت الفجر...تأخر الوقت...

طيب صلي وتعالي أفطري...أنا جبت فطور من برا...

ومادمت صاحي من بدري ليه ما صحيتني...

لاحقه على خير...

لا ادري لماذا شعرت بالضيق من رده...

توضأت وصليت وأبدلت ملابسي...وحاولت أن

أبدو أمامه بمظهر جميل....

جلسنا معا نتناول إلا فطار...سألني وهو يضحك..ليه خليتيني أنام البارحة

-
التزمت الصمت وقلت في نفسي:تخيل أني اصحيك....

وسألته في محاولة لتبادل الحديث

-
وش رأيك في تنظيم الزواج...؟

-
إيه صدق وش ذا القرقعه وذا الصجه.....ليه ما سويتي زي الناس وجبتي فرقة طقاقات

-
حرام عليك والله تعبت فيه وكان منظم وحلو.. ولا فيه شي حرام...

اكتفيت بالقليل من طعام الإفطار....بينما أكمل هو طعامه وهو يذكرني أن العشاء الليلة

سيكون في بيت أهله ...وسيجتمع هناك الكثير من أقاربه...احتفالا بنا...

وتكلم عن أهله وأخواته....وأمه....وكنت أتمنى في داخلي أن تكون علاقتي بهم جيده...

ولم ألمس من حديثه اهتماما كالذي في داخلي.....

ومنعتنا حرارة الجو من الخروج فأمضينا ...بقية النهار في المنزل....

وكان يعجبني أن أراقب حركاته وسكناته...وكأنما أريد أن استوعب أي إنسان هو

وكنت مهرة جامحة....فمضى وقت طويل...وسيمضي...حتى يستطيع ترويضي...

ولكن بالتأكيد لم أكن مؤذيه...واكتشفت أن بعض مهارات الأنثى تولد معها.....

من حيث لا تدري!

وهاهو الليل يلف العالم بجناحين من سواد وأنا ملتفة بجلباب صلاتي لم أفارق سجادتي..

بعد أن أديت صلاة العشاء ...كانت إحدى متعي اليومية....البقاء على سجادتي أتنسم عبير

الطاعة ....وأرمي بالدنيا خلف ظهري ....ورغما عني تساقطت دموعي ....أنه لا يصلي...

إلا إذا ذكرته....!

أبد لم أتوقع هذا....تساءلت ماذا افعل؟

لا ادري ...كم مضى من الوقت وأنا حائرة بين دموعي وأفكاري ...حتى فاجأني صوته...

يذكرني أن احضر نفسي للذهاب إلى بيت أهله....

وبدأت أستعد....صففت شعري....ووضعت زينة تليق بي كعروس وارتديت فستان من

أجمل فساتيني..ورأيت في عيني خالد نظرة خفق لها قلبي...وجعلتني اخفض بصري

وحيث هناك كان البيت قد امتلأ بالضيوف ....

كانت الأنظار تتجه إلي وكان الجميع في غاية اللطف معي.....وتناولت الطعام معهم...

تحيط بي ثرثارة النساء وأنظارهن في جو مفعم بمشاعر كثيرة متنوعة....

مضى الوقت ونصرف الحاضرون حتى لم يبقى إلا أنا وأهل المنزل....

طال المقام بي وامتد الوقت وثقل علي البقاء حاولت الاتصال بخالد ولكن لم يرد علي

....
وشعرت بحرج بالغ...وأصبحت الدقائق تمر علي ثقيلة متباطئة...وجميع من حولي

يحاول التسرية عني....وأنا أبدو كطفلة أضاعت طريق منزلها .....وكانت خاتمة

انتظاري...في الساعة الثانية ليلا.....أخيرا ...لقد أتى...وما إن أغلقت علي باب السيارة

حتى علا صوتي بالبكاء ووجدته ينظر إلي بلا مبالاة :

خير...ليه تبكين..؟

لم أرد....ولم استطع السيطرة على نفسي...بل ظللت أبكي...إلى أن وصلنا إلى المنزل...

وبعد أن هدأت نفسي حاولت مناقشته في هذا التصرف ....ولكن لم أجد لديه أي استعداد...

أو حتى عذر....واتهمني بتكبير الصغائر....ليته يعلم أن الأمر جرح لكرامة أنثى ....

جمح بها الخيال ...فألبست قلبها حلل البياض...ولم تظن للحظة واحدة أن مملكته بلا

ملك.. ...فرق كبير بين الخيال والواقع خيال الفتاة الحالمة ...و واقعها عندما تصبح زوجة


الحلم غيمة تسبح في سماء السعادة....تمطر ندى ورذاذ حب....والواقع كما شمس

الظهيرة تتبخر في حرارتها كل توهجات الحلم ....

في هذه اللحظة شعرت بالوحدة وتمنيت فرشاتي والواني...ورائحة غرفتي!

حنين جارف استولى علي...وكنت أعلم انه لا وقت لكل هذا !

استعنت بالله....ورسمت على وجهي ابتسامة....وعدت إلى غرفتي....أنه هناك ينتظرني

فوجئت بصوت الموسيقى ....ورغم أنها كانت منخفضة إلا أني شعرت بها تزلزلني...

وتسلبني كل هدوئي وكانت الإضاءة ضعيفة فلم أستطع أن أتبين ملامحه ....لقد أحتل

أريكتي....بدا وكأنه يحاصرني...سمعته يضحك...لم استطع الصبر قلت بصوت متوتر...

ممكن طلب...

·
أوامر كلامك موطلبات...

بدون موسيقى....لو سمحت..أرجوك...

*
ليه؟

الأسباب كثيرة....يكفي إني ما أحب الموسيقى ...

*
يوووه يالعنود....صدق انك ما تعرفين الذوق...

*
خالد أرجوك....لا تكون حياتنا من بدايتها اختلاف...أنا ما قصدي أزعلك ...بس أرجوك

تراعيني شوي...

*
ترى أنا ما حب كذا ...أنا أبي أتمتع بحياتي...أعيشها...

*
أو عدك لو طاوعتني....أخلي حياتك كلها متعه....بس طول بالك...ترى أنت زوجي والزم

ما علي رضاك...بس فيما يرضي الله...

*
هذي أشياء بسيطة لا تقدم ولا تأخر ...الحمد لله نصلي ونعرف ربنا...

لم أكن أريد أن يطول النقاش...حتى لا يفسد النفوس وبحركة سريعة أطفأت

الموسيقى....ثم وضعت يدي على فمه...وانحنيت وقبلت رأسه...

ثم جلست أمامه على ركبتي....وأنا أتطلع إليه بعيون يملئها الرجاء وأشياء أخرى...

*
خالد ...راح الليل وإحنا ما نمنا....

ولمحت على شفتيه ابتسامة تسليم....

وحمدت الله أن أعانني...على طرد الشيطان مخذولا

عظم النهار وهولا يزال نائم ....ومللت من طول بقائي وحدي حاولت

أن أوقظه....ولكن لم استطع وفوجئت أنه لا يتورع عن رفع صوته والتلفظ بكلمات سيئة

جعلتني كالمشدوهة ....وداخلني خوف وألم ....ترى أي نوع من الناس أنت يا خالد؟

كيف ستكون الأيام القادمة....؟

حاولت أن أصرف فكري عن كل هذا....وبدأت استعد لزيارة أهلي....وكان شوقي

لهم....كبير وقوي حتى أني استثقل مرور الدقائق...

لم يستيقظ إلا في الساعة الرابعة....وتساءلت كيف يكون لديه القدرة على مواصلة النوم

بهذه الطريقة؟

وقررت ألا أذكره بالصلاة ....لغاية في نفسي !

تهيأ بسرعة....غريبة...كمن فاته موعد ما...وأوصلني إلى بيت أهلي ....وحز في نفسي

كثيرا ... انه لم يقضي الفروض التي فاتته....قضى بعض الوقت معي ثم ذهب...

ودرت في أرجاء منزل أهلي أتفقد كل ركن وزاوية....أشم رائحة الحب.... وتمنيت لو

عدت طفلة أتنقل بين أحضان أمي وأبي....ووجدت نفسي اضحك بلا سبب....إلا لكي أبدو

سعيدة....واقنع من حولي بسعادتي.....هربت من نظرات أمي كثيرا......وكان حديثي مع

أبي....عن كل شيء إلا عن هموم قلبي....يوما لم اعتد الشكوى.....ربما لأني لم احتاج

إليها....

وفي غرفتي الصغيرة ....كانت لوحتي الأخيرة تنتظرني ....وأحسستها تعاتبني.....

وتمنيت لو أعود....إلى ما قبل ثلاثة أيام فقط...

تناولنا طعام العشاء....ونسيت كثيرا من همومي مع ذلك الأنس الذي غمرني بين أهلي

وبدا الليل ينفلت......وخفت أن يكرر خالد ما حدث ليلة البارحة ...ولكن الحمد لله ...

وجدته قد أتي عند الساعة العاشرة ...وفرحت ...وأشفقت على نفسي من هذه الفرحة...

آه ...يا خالد ليتك كنت كما تمنيت...

وهذه المرة أخذت معي الواني...وفرشاتي ولوحتي التي لم تكتمل.....

عندما رآها خالد...ابتسم بسخرية عجيبة......تعبت في فهمها...ولكني لم اعبأ به....


وفي البيت كنت أهيئ نفسي لنقاش طويل وجاد...وكنت أتمنى أن أجد منه قبول

وتفهم.....وبقلب يخفق ....وروح محتارة.....كنت أعد الكلمات التي سأقولها .....

ولكن فوجئت به....يخبرني أنه سيخرج....وأن أنام ولا انتظره...

أصبت بخيبة كبيرة.....وشعرت بكبريائي يتمزق...وشعرت بضعف عجيب....وقلة حيلة

مؤلمة ....ولم أفق إلا على صوت الباب الخارجي يغلق بكل قوة....

لممت شعري الذي نثرته على كتفي من أجله....وتمنيت لو جمعت شتات عطري الذي

نثرته رجاء أن يشمه......

وتهاويت على أريكتي....ومن خلف دموعي كانت ستارة النافذة بلونها الرمادي

الكئيب...ونقوشها المتضاربة.تمثل أفق يخنقني....نظرت إليها ...شعرت أنها تشبهه....

وانه لا يشبهني....!

لا أدري كم مضى من الوقت...حتى تمالكت نفسي ولم يكن لي غير الواني وفرشاتي

وبدأت أكمل لوحتي....ووجدت يدي تمتد إلى اللون الوردي في لوحتي فتحيله إلى أحمر

قان....والى لون الذهب لتحيله إلى نحاس....

شعرت بإرهاق شديد ونمت ليلتي تلك نوما مطربا...أني لم اعتد الوحدة...

ولم يأتي هو إلا بعد صلاة الفجر....ونام مباشرة....

عانقتني رائحة الصباح...فسرت في جسدي موجة انتعاش وأمل....

أمضيت بعض الوقت في العناية بمنزلي....وعند العاشرة قدم إلي أبي زائرا.....

فوجئت بزيارته....رغم فرحتي بها....وأمرني إلا أوقظ خالد ...وانه أتى من أجلي أنا..

سألني...
-
عنود...أنتي مرتاحة...مع خالد

-
الحمد لله....أبوي...أنا بخير..ونعمه..

-
والبيت ....عسى يكون عاجبك

-
كل شيء تمام......بس تدري ستارة الغرفة ماهي عاجبتني

-
الستارة....أمرها هين....غيريها..

-
وإذا ما قدرت...

-
حاولي تتعودين عليها...

-
أحاول....لأنه شيء يستحق المحاولة


ونظر إلي أبي نظرة المتأمل...الحنون...وأمضيت معه وقت رائع تناولنا الشاي معا

وتحدثنا كثيرا وكان وجوده ....بمثابة البلسم الذي أسكن ألم جراحي...

كان أبي قلقا علي....نعم إن عينيه تنفد إلى أعماقي...
تلك الأعماق التي رواها بحبه...وظللها بحنانه...ويخشى عليها من أن يعصف بأمنها عاصف...وتركني بعد أن أومأ إلي... أن من خلفي قلب قوي....سيحتويني في كل وقت وعلى أية حال...

ورغم أني كنت أبحث عما يشغلني...إلا أني تكاسلت عن صنع طعام للغداء....

فقررت المغامرة ...بإيقاظه من النوم...وقفت عند رأسه ناديته مرارا .....وبعد أن فتح

عينيه ...نظر إلى الساعة...ثم ارتسمت على محيياه معالم غضب مخيف ...أحالت كل

جماله إلى قبح عجيب....

-
خالد....كفايه نوم....قوم اقعد معي
-
-
طيب...شوي...

وآثرت الابتعاد عنه.....لأني كنت خائفة.....منه وعجبت لهذه المشاعر....كيف أخاف من

إنسان من المفترض أن يكون هو مصدر أمني وطمأنينتي

وجلست في الصالة وحدي وكأن على كاهلي جبل من الهموم ....ماذا أفعل؟

وإلى متى سيستمر هكذا ؟

وهاهي الأيام تتابع تتسرب من بين يدي .... أجمل لحظات عمري وأنا لا أشعر إلا بثقلها

يخنقني....عاد خالد إلى عمله ولم تزدد الحياة إلا سؤ ولم أكن في حياته إلى نقص يجب

أن يكتمل أو شيء من الضروريات التي يجب أن تتوفر في بيت أي رجل.....

ولكن أنا .....يسكنني كبرياء....وشموخ.....وقلب بحاجة إلى حب.....وأنثى تسكنها ألف

آهة....وآه.....كم كنت قاسيا معي يا خالد لقد علمتني ....كيف أعانق الظلام حتى يمتلأ

قلبي سوادا....كيف يكون ليلي انتظارا ......تسقيه الدموع.......وأسمعتني أنين فوأدي

الذي كان قبل أن يعرفك شمس لا تشرق إلا بالفرح

اليوم رجوته أن نخرج سويا إلى أي مكان يريده وعندما وافق طرت فرحا....وبدأت استعد

وقبل الخروج نظر إلي بنفاذ صبر نظرات أفزعتني.....

-
خير ..خالد فيه شي..
-
-
ترى ماله داعي...ذا الحوسه...

-
وش تقصد إي حوسه....؟!

-
كنك عجوز ...عبايه توسع عشر.....شراب ...قفازات...وشو له ذا كله...خففي شوي

-
أنت وشو اللي تبيه بالظبط...تبيني البس حجاب على الموضه...أنت وش قاعد تقول ....


كان صوتي مرتفعا ....وقد فقدت كل هدوئي....

-
طيب ماله داعي كل ها لعصبيه......مسيرك تتعودين على كل شي أبيه...
-
-
لا...لاياخالد...أنت تساومني على ستري...على ثوابت ومسلمات..تربيت عليها و أمنت بها أنا ممكن أتنازل عن أشياء كثيرة ....لكن لما يتعلق الأمر بشي يبعدني رضا

-
ربي عن الجنة...ويقربني من النار ....لا ...وألف لا...من صغرتي وأنا

-
احلم....بالجنة...ومستحيل أتنازل عن أحلامي.....لأنها غالية...وأبي كل كلمه...

-
كل عمل....كل لحظه من لحظات عمري تقربني لها


التزامي اللي أنت ظايق به.....هو اللي حفظني لك....نقيه......لا نظرة عين ...

ولا لمسة يد...ولا خفاقة قلب....عبثت بي...

-
بس خلاص....أنا بطلت اطلع............روحي سوي شاهي...

ونزعت ملابس الخروج وتدثرت بالصمت والصبر ومع غليان الماء شعرت بقلبي

يغلي...وأحلامي تتبخر....


تلك الليلة بكيت كما لم أبك من قبل.....وشعرت بذل ....وألم...و كان في داخلي تردد

وإحساس أني مقبلة على حياة ستقلب موازيني..... ولا أريد أن ألين لها....و استكين

وأن استكنت....سيكون هناك موت وميلاد....سيموت في داخلي كل شئ اعتنيت به ...

وخبئته....وستولد أشياء ظللت طوال عمري أهرب منها....

هل اترك كل هذا .....خالد بكل دنياه...حلمي بزواج سعيد....قلبي المتعطش للحب ....

برعم الفرح الذي...نما في داخلي ولم يشتد عوده بعد....

كيف سأعود إلى أهلي......ماذا سأقول لأمي؟

ياله من خيار صعب....والأصعب البقاء مع رجل كخالد رجل لا يعرف الله......

كيف سيكون الغد معه ؟

كيف سيربي أطفالي؟

كم من الأشياء الجميلة التي سيهدمها في داخلي؟

آآآآآه

لابد من قرار...

وفي الليل كانت سكينتي في الصلاة....وبعد ذهابه إلى عمله.....بدأت اجمع أشيائي...

وأتذكر...لحظات الزهو والحلم وأنا أشتريها.....لحظات جمعت المستقبل في خيال وردي

بهي...وكانت وقفات مؤلمة ...ودموع لابد منها ....على أطلال بيت ...تهدم قبل أن يعلو

بنيانه....اتصلت بأبي...وطلبت منه الحضور ....وعلى وجه السرعة أتى...

لم أدري كيف ابدأ .....قدته إلى غرفتي لعل رؤيته للحقائب المعدة تكفيني عناء الكلام....

بدت على وجهه علامات الدهشة والمفاجئة

-
العنود خير...عسى ما شر

لم استطع الكلام احتضنته وأنا أبكي وأرتجف .....ربت على ظهري ....بكل حنان...وللمرة

الأولى أشعر بالأمان منذ فراقي لبيت أهلي....التزم أبي الصمت وكأنما يريد أن يعطيني

فرصة لكي أتماسك قليلا ....ومع ذلك تشبثت به كطفلة صغيرة واعتصمت بالصمت....

قال وهو يضحك:
-
كل هذا لأن الستارة ما عجبتك...

وقلت بكل جدية :
-
إيه يبه......الستارة ماعجبتني ....لا تحمي ...ولا تصد ...ولا ترد....

لا تحميني من الدنيا ...ولامن نفسي..ولا تصد عني هوا ولا ريح......ولا ترد عني

ألا كل ريح طيبه وغيث بارد....

-
عنود أنت متأكدة من قرارك....

-
يله يبه خلنا نمشي.....

-
يله ...وأنا أبوك....توكلنا على الله....
.
.
تمت بحمد الله