عيون تملأها دموع ....وليل لا...حدود لظلمته وإن كان ثمة فجر !!
طريق بلا خطى.... أرصفة مهجورة....وخطرات قلوب...وثمة هناك من يصيخ السمع ... شوقا
لدقات القلوب!
خلف استحالة بعض الأماني..... ووراء تطلع الأعين... ومع أفق بأتساع العالم
أو حتى ما خلف العالم .....الأسوار وكل ضباب الغياب من خلفها ....البشر على اختلافهم
لا أحد يشبه أحد!.......الكل يولد ويعيش ثم تأتي حتمية الموت الانعتاق الكبير المولج لحياة أخرى
قصص وحكايا هذا هو أجمل ما في الأمر !
يالا الرواة ....كم تضنيهم الحياة !
متمرغون في بحر الحبر ....يجدفون بالقلم....إما لشواطئ ألامان ....أو قد تراهم غرقى
ومغرقون ....من لا يملك النور هل من حقه أن يغرق الآخرين في الظلام !
منذ الأزل غيوم ترتحل من سماء إلى سماء تمطر هنا ....وتقف هناك بلا مطر...
ذاته الحبر قد ينسكب ليلوث ثوبك ... أو يبقى مهجورا على رف حانة أو حتى محبوسا في قلم
وضع للذكرى ....الحبر رحلة بحث عن الانسكاب حرف وليس أي حرف ...
شيء يشبه البحث في خضم الحياة عن قصة...فقط قصة!
قد تحكي حياة قلب..... أو تاريخ وطن.....أو رحلة إقدام بحثا عن منافذ النور ....ننتصر فيها على
قيود العجز....ونعجز الهزيمة.....الهزيمة ذاتها التي نحولها إلى انتصار حرف
نسطر وكأنما الأسطر دروب لا تنتهي قد تمتد عمرا وقد تكون لحظات نختزل فيها أجمل المعاني
نخلد أشياء عظيمة
القصة هم جميل يشاغلك كعشق يرفض الاستكانة ....ينتظرك كصغير تمسك بيدة وهو في الحقيقة
من يمسك بيدك!
قد يخيل للكاتب أنه يسير حيث يريد ولكن القصة تقودك إلى حيث تفاجئك من بين السطور تخرج
لك تصورات وأحداث لم تكن تعد لها .....فقط أطلق لها العنان وسترى العجب !
ويضل الخوف من الأخر .....المخيف الذي تتوجس منه...القارئ الذي تعلم أنك تضع بضعة منك
بين يديه وتتمنى لو منحته كل الأحاسيس التي بداخلك ليقرأ بها قصتك
وتموت كمدا لو لم ينصفك..
أحيانا كثيرة قد تبكينا ذات الأحرف التي كتبناها لأنها جزء من همومنا وأرواحنا ويطول بنا الليل
ونحن نناجي أبطالنا وندور بهم في أفلاك الخيال .....نتعب ويضنينا السهر وتراودنا قلوب
استودعناها الورق تلاحقنا حتى تجبرنا على جمع المزيد من الحطب!
القصة تدخل في علاقتنا بالآخرين ترسم خطوط عريضة لما وراء النظرات تجمع .
.الآهات...والابتسامات وحتى الفضائح الصغيرة ....ونأتي بها كغنائم حرب !...نوزعها في عالمنا
الصغير ونمنحها بعض من دماءنا لتجري بها الحياة ...ونثقلها بشيء من أحلامنا وبعض من
همومنا...ونمنحها روح الانتصار عندما نجعلها ذات مبدأ يتسامى....صاعدا بنا نحو القمة
السير وراء الحرف مغامرة....والإبحار بالحرف مغامرة تعلو معه خفقان قلوبنا ونخاف وأن غلبنا
العشق...
القصة هي دم القلم المراق والدم لا يسيل إلا من جرح...
القصة هي الحرف المسطر لأعاجيب الحياة
وحتى لو لم يكن ما تكتبه أعجوبة ...فيكفي أنه شيء ذا قيمة.....وأنه حق يرتدي أردية الجمال
أنها تتبلغ في طريق الوصول....بصبرنا وإخلاصنا وقلقنا...زادا لابد منه وما أجمل الثبات لها
تحدي رائع...في الوصول إلى قلوب لا تعرفها...ولكنها بالتأكيد تعرفك
القصة وأن أسرها العابثون وجردوها... وأسقوها حتى سكرت وأسكرت...أجزم أنه آن لها أن تفيق
لتعود كما خرجت من أفواه الجدات الحانيات...وقلوب الرواة العارفين...طاهرة باثقة نور الطهر
الطريق المعتاد ليس الطريق الأصعب...والقارئ الأريب يرفض التحدي والمزايدة على عقله
وشرف التوجه أليه...
القصة هم ورسالة.....لا تنتهي وأن طالت ...ربما كانت حروفها سنين من عمر....





















26 نوفمبر, 2006 09:14 ص