بشائر النور

أبحار بين أمواج الحياة... بلا غرق...حتى نصل إلى شواطئ الامان

أمل وفهد وللحياة وجه أخر...3

قدمت أم أمل من السوق بوجه غير الذي ذهبت به وكانت عودتها بعد انصراف صديقات ابنتها


0
أمل خير ليش تأخرتي يمه

0
توقعي من شفت في السوق.......

0
مين

0
فهد....ولد اخوي وهو اللي جابني البيت

صدفه غريبة....

0
كان معه واحد من أصدقائه...ويوم سألته عنه قال انه ولد الشيخ صالح ....الشيخ صالح ما غيره لا وساكن معه

0
طيب وأنتي ليش مستغربه

0
وش وصل فهد هالناس الهاي

0
هذا صديقه من زمان .....ريم قد مره قالت لي...

استغرقت أم أمل في تفكير طويل.... وأصبح علي الشغل الشاغل لها......كانت تحاول أن تنسج خيوط من

الوصل لكي تصل لهذا الشاب الذي يمثل لها الطريق الأسهل.....والزوج الأنسب لأمل ورغم أنها لا تعلم من

ظروفه شيء إلا أنها رأت فيه فرصة لا تعوض ....من فرص الحياة.......وبحلول الصباح كان أم أمل تحادث فهد على الهاتف

0
هلا فهد

0
هلا ..هلا عمتي كيف الحال

0
ماكنك في الرياض....ليش ما نشوفك....ولا تعطيني عنوان شقتك....نسير عليك.....ونشوف طلباتك

0
متعودين على العزوبية......لاتعبين نفسك معي...والله يحييك وقت ما تبين

0
من اليوم ورايح......أنا اللي بسوي لكم الأكل.....وبرسله مع السواق

0
لا لا ماله داعي تعبين نفسك.....

0
لا مافيه تعب ولاشي.....

0
عمتي والله ماله داعي..


0
الله يهديك.....خلاص ....لا تردني....

0
على راحتك ياعمتي....اللي تشوفينه...

0
يله نشوفك على خير

0
مع السلامة.......

0
مع السلامة.......

حاول فهد أن يجمع شتات فكره....ما لذي تغير في عمته ......؟

نعم هي تحترمه وتقدره .....ولكن ليس لهذا الحد...... لابد أن في الأمر سر......كان في داخله فرح متوجس

نعم هو يريد أن تقوى علاقته بعمته.....ولكن على هذا النحو المفاجئ.....شيء يبعث الريبة....والقلق.....

تذرع بالصبر .....كان ينتظر من أمل أن تكون هي من يكشف له ....نوايا عمته وتفكيرها

وابتدأ الخير يهل على شقة العازبين.....الغداء في وقته.... والشقة تنظف باستمرار.....والملابس نظيفة

ومطوية....كان علي يعلق على الآمر بقوله:الظاهر أن عمتك توها تكتشف انك ولد أخوها

ويقابله فهد بصمت حائر...كان الآمر بالنسبة له لغز يجب أن يحل ومستور لابد أن يكشف انه يعرف عمته

جيدا.....إنها لاتقدم شيء بلا مقابل.........وعندما كاشف أمل بحيرته لم يجد لديها ما يبعث في نفسه الطمأنينة بل

كانت على عكسه فرحة جدا بما يحدث وترى أن هذا ما يجب منذ البداية....وان كل هذا اختصار

لمسافات طويلة ...تمتد بينهما...

وفي كل يوم يمر كانت أم أمل تقدم المزيد....وتفعل الكثير.....وكان هم فهد يزداد ويكبر.وقلبه ينبض بالخوف

والترقب......

لاحظ علي الاهتمام المفاجئ من قبل عمة فهد ولم يغب عنه انشغال رفيق دربه بما يحدث.....وفي داخله كان هناك

سخرية متألمة من كل ما حوله....كان على شك كبير أن كل ما يحدث...دوران في فلك المال

الساحر.....مال الشيخ صالح.... أكد هذا الشك الاتصالات المتكررة من قبل أم أمل وتبسطها معه في الحديث...

لغير ما حاجه...وكم احتقر كل هذا في داخله....وكره مال أبيه ....وشهرته التي حرمته من ابسط حقوق الحياة

وعلم انه يعيش موقف سيئ جدا مع رفيق دربه فهد......فقرر انه لابد أن يناقش معه الآمر...

وفي إحدى المرات كان يتناولان طعام الغداء المعد من قبل العمة قال علي:

0
من اللي يطبخ في بيت عمتك....طبخ لا يعلى عليه

0
يمكن عمتي ....ويمكن الشغالة....

0
ليش هي عمتك ما عندها بنات....

0
عندها ليش تسأل؟

فهد عمتك من بدت تهتم بنا وأنت متظايق .....ممكن اعرف السبب؟

0
أنا لامتظايق ولاشي....

0
يا خوك هذي عشرة عمر.....وأنا أعرفك زين

..0
لا بس أنا مستغرب الاهتمام المفاجئ

0
أنا أوضح لك اللي محيرك......بس توعدني إن هذا اللي يصير ما يغير شي بينا....

كف فهد يده عن الطعام واستسلم لشعور متظارب بالضيق والانتظار....وأكمل علي

0
عمتك ما بدا اهتمامها بك إلا بعد ما عرفت أن صديقك..... ولد الشيخ صالح ... الغني.....صاحب الملايين

..
وهي تبي توصل لشي ......وأنا من خلال تعاملها معي.....أتوقع أنها تحلم أني أكون زوج لوحدها من

بناتها.....إلا هي كم عندها من بنت؟

هب فهد واقفا وتغيرت ملامح وجهه....

0
علي وش اللي خلاك تقول كذا مستحيل.....

.0
فهد أرجوك....سامحني......بس عمتك لاهي أول ولا آخر الناس اللي ما يشوفون فيني إلا أني ولد الشيخ

صالح......أني في يوم من الأيام....ممكن أورث جزء من الملايين ....لا أول ولا أخر الفراشات اللي يصيدهم

نور أبوي.....

ظل فهد واقف بحيرته ودموعه تملئ عينيه.....إنها أمل..........أمل التي ظل يحلم بها في كل الدقائق واللحظات...

أمل التي كتب فيها...... وغنى لها......... وبنى لها قصور من لبنات الأحلام.....

ماذا تريد عمته أن تفعل بكل هذا.....أطلق آهات صارخة وانطلق هاربا من المكان...حاول علي إن يلحق به

....
ولكنه لم يستطع ......وأخذه العجب من موقف رفيق دربه.....لما كل هذا الغضب والحزن.... لابد أن في

الأمر سر

غادر فهد المكان وسط صرخات علي وذهوله....لم يكن ما سمعه من صديقه مفاجأة بقد ما هو رافض لان تكون

هذه هي الحقيقة الكامنة وراء تصرف عمته كانت الفكرة تراوده وكان يستبعدها....لم يقوى على الرد....وربما لم

يكن لديه ما يقوله....وفر هاربا من الحقيقة المرة أو من أي شيء يلوح في الأفق قد يغيب نور الشمس عنه.....أو

يمس حلمه...... ذهب يدور بسيارته عند بيت عمته ... وغضب حزين يستوطن أوردته....ودموع يغالبها وتغلبه..

أصابه الصداع من كثرة الدوران ....ترجل من سيارته ودخل أحد المقاهي .....طلب كوبا من الشاي ولفه صمت

حزين.....ماذا يفعل ألان ؟

وكيف ستقبل عمته به......أن كانت تبحث عن زوج مثل علي...؟

أمل ....هل تظل تحبه......أم أن أمها سوف تغيرها؟

ومن أن يصل عند هذا الحد حتى تخنقه العبرات.....لا يدري كم مر من الوقت وهو على هذا الحال....قرر العودة

الىالشقه.......وما أن عاد كان علي في انتظاره وقد بلغ به القلق منتهاه

0
فهد وينك .....أقلقتني

0
أنا بخير ......

0
أنا آسف ما كنت عارف انك تنزعج إلى هالحد.....وعلى فكره أنا اقدر انهي الموضوع بسهوله

لزم فهد الصمت.....لم يكن يدري ماذا يقول ورغم أن علي يعلم بوجود فتاة في حياة صديقه من خلال مكالمته

الهامسة...وتلك الهدايا المغلفة.......ومن نظرات عينيه.....ولا عجب  العشاق تفضحهم عيونهم......إنها عيون

اختلط فيها الخوف والحب ...والأمل واليأس....وأشياء كثيرة .....لا تخفى على عينا تبحث عنها......إلا انه لم يكن

يظن أنها ابنة عمته ذاتها

0
أرجوك أنا تعبان وأبى أنام

.0
فهد أنا فقدت أمي قبل ما اعرف الدنيا وفقدت أبوي وأنا في عز احتياجي له.... وانحر مت من أخواني بدون

....
ذنب......وأنت كنت الصديق الوحيد اللي عوضني عن أشياء كثيرة في حياتي......ومستحيل أخلي أي شئ

مهما كان يفرق بينا

0
لا تخاف .......وأنا بعد ما لي غنى عنك....

 

 

 بعد كل هذا العناء حاول أن ينام .....كان جسده منهك.....ورأسه مثقل بالتعب ألقى بجسده على سريره....تذكر

انه لم يصلي المغرب والعشاء انتابه ضيق كبير لذلك استعاذ من الشيطان توضأ وصلى صلاة بغير قلب...

عاد إلى سريره حاول أن ينام....لكنه لم يستطع .....كان جواله مقفل .و راودته نفسه كثيرا أن يفتحه ....لابد أنها

ألان تبحث عنه......اعتدل جالسا وفتح هاتفه .... واتصل بها:

السلام عليكم

0
وعليكم السلام راح النهار كله وأنا انتظر....خير ليه مقفل الجوال

-
لا ..ولاشي....أنتي وش أخبارك

-
حاسه أن فيه شي صاير......فهد طمني

-
أمل.....آنا ما اقدر استغنى عنك....

-
وأنا ما اسمح لك تستغني عني.....


قد..ايش تحبيني؟

-
مدري ....فوق ما تتخيل.....واكبر مما تتصور.....وأجمل مما تحس...إحساسي بك مافيه كلمات تعبر عنه

-
وبتتزوجيني ....صح؟

-
صح أكيد........ولازم وضروري

-
يعني لو في أي جديد في حياتك أو ظروف......ما راح تغييرين رأيك......


0
أي ظروف .....وآي كلام اللي أنت تقوله.....أنا مستحيل أتخلى عنك.....فهد أنا احبك

0
اه يا أمل آآآآآآآه.........خايف من بكره.....

0
بكره ....أنا وأنت اللي نصنعه......ونكتب أبجدياته......ونلون بالألوان اللي نبيها....ليه كلامك اليوم

مليان يأس؟

...0
لابد ... الظاهر.طول البعد....وكثرة الأشواق.... خلتني زي المجنون...

0
الله يزيدك.....ههههههههههه....

0
أكثر من كذا ما أتحمل......

0
يعني وش تبي حب مجاني........بدون معاناة...

0
ليه الحب مرتبط دايم بالمعاناة....؟

0
أنا اعتقد إن الحب لذته في المعاناة.....والوجد....والشوق....وفرحة القيا

0
وأنا اعتقد انه اكبر من كذا ....اعتقد انه التحام روحي......وتكامل بين اثنين......اللي هم أمل وفهد

0
أمل وفهد....... ارتباط الاسمين حلو

0
بعدتي  همومي يا أحلى أمل في الدنيا

وأنا طولت عليك ....راح الليل وأنت ما نمت.....وشلون بكره بتقوم للعمل...... أنا اصحيك خلي الجوال

حولك وأنا أدق عليك

0
خلاص ......لا تنامين وتوهقيني....

0
لا اعتمد......تصبح على خير

وأنتي من أهل الخير ...


وفي اليوم الثاني كان علي قد قرر أن يضع حدا لكل ما يحدث وكان عازما على ذالك

وكعادة يوميه دأبت عليها أم أمل اتصلت بشقة العازبين وكان علي في انتظارها.... وبعد السلام والتحية قال علي....:

يا عمتي ....أنتي صرتي وحده من العايله وأنا حاس انك مثل أمي

0
الله يسلمك والله انك مثل تركي ولدي ....

0
أبي أبشرك ....أنا خطبت....وحده من أقاربي....وان شاء الله الزواج عن قريب

0
إيه الله يوفقك........عساها بس تستاهلك....

0
طبعا تستاهلني.......هذي من أقاربنا....واعرفهم زين

0
مبروك.........يله مع السلامة....

وقبل أن يجيب علي كانت العمة قد قطعت خط الاتصال.....وبانقطاع خط الاتصال انقطعت علاقات أم أمل

بشقة العازبين...وكم بدت حانقة غاضبه .....متوترة وكانت أمل تعجب لكل هذا ولم تجد له مبررا وكان

غضبها يظهر بصورة ريح عاصفة لا تبقي أحد في المنزل إلا آذته يأتي زوجها فتقابله بوجه مقلوب

.....
وتطلب منه مال بلا داعي.....ويكثر التحسر والأنين:

0
الله يخلف علي.....الناس مبسوطين مرفهين عن أنفسهم.....تحيهم الدنيا على كيفهم.....حظوظ...الرجل

فاهي .......والولد فاشل.......والبنت لاهية.......والصغيره علة........بيجيني  المرض منكم.....

0
وش لازمته ها الكلام أنا ما قصرت...في شي

.0
يتهيألك.....إلا مقصر ونص......رح شف أم سعاد ....... عجوز اكبر مني بعشر سنين........

أمس رجلها شاري لها طقم الماس.....كنها كفو.....ولا ها المدرسات اللي معي....كل سنه مصيفين

برا.....وان كانهم في الرياض ....ما خلو مكان ما راحوله.....ولا مطعم ما كلو فيه....ولا ملاهي ما لعبوفيها.

هدي نفسك واللي تبين أنا حاضر.....

مابي شي....بس اسكت عني......الله يخلي لي ها الراتب ....بعدين أنت وليه ما تشوف ولدك....ها الفاشل

حتى حكي ما يعرف يتكلم.....

...........................................

.............................................

ارتفع صوت أم أمل حتى وصل إلى سمع ابنتها.....جاءت الصغيره سارة.....وهي تغالب الضحك....

أمل العواصف بدت....

وشفيها أمي

الحالة اشتغلت.....

0
سارة عيب.....هاذي أمك

0
خرجت أمل من غرفتها كانت ألام تضرب بشده على باب غرفة ابنها تركي.....

افتح.....

وبعدها بدقائق.....فتح الابن وعلامات الذهول ترتسم على وجهه.....

0
نـ...نـععم........وووشفيييكم

انهالت ألام على ابنها بالتوبيخ والتهديد والوعيد....وانه يجب أن ينجح هذه السنة...

حاولت أمل أن تهدئ أمها ....ولكنها لم تفلح...بل أخذت نصيبها.من..الغضب....ومضى وقت حتى هدأت أم أمل ....

ولكنها أمضت يومها ولم تحادث أحد في المنزل.غرق فهد في فرح عارم .....وتسائل كيف استطاع صديقه أن ينجو من شباك العمة....ورغم أن الآمر بدا

منتهيا إلا انه وضع فهد في حالة من القلق والخوف.وجعله دايم التفكير.....كان يخاف أن تجد عمته بديلا لعلي وخاصة انه أتضح له كيف تفكر وما هي أحلامها....

عاد إلى المنزل وهو يحمل الغداء شعر برغبة كبير في معانقة صديقه ......ولكنه لم يفعل وكم من اللحظات

الجميلة في حياتنا يقضي عليها التردد.....لكن علي قرأ في عينيه الكثير من كلمات الشكر والعرفان

وجمعتهما لحظات ود اخوي رائع.......

وفي نفس تلك الليل قرر فهد أن يقوم بخطوه عمليه تجنبه مفاجآت الأيام.....كان يحسب الأيام شهرين

وتنتهي اختبارات أمل والخوف من عمته ...و من المستقبل ....ومن أشياء لا يدريها جعله يفكر أن يتحدث

مع عمته ولو بشكل مبدأي .....أراد أن يكون الآمر بعيدا عن أمل ...وان يكون في هدوء...............

وهو في الطريق حاول أن يستجمع قواه ويرتب كلامه....وان يبدو متماسكا .....كانت سارة هي من فتح له

الباب.....ووقفت الطفلة تحدق فيه مما زاد ارتباكه...:

0
هلا سارة ....كيف الحال.....وين ماما

0
لم ترد الصغيرة وانطلقت مهرولة إلى حيث أمها :

يمه...... فهد ولد خالي عند الباب

هممت آلام بكلمات استنكار.....ورفعت صوتها بالترحيب هلا هلا الله يحييك....

دخل فهد بينما سارعت ساره إلى أمل في غرفتها

0
من تتوقعين عندنا.....؟

ردت أمل بلا اهتمام:

0
مين ......

فهد ....ولد خالي.......جاي وكاشخ....مدري وشيبي؟

نظرت إلى أختها بين مصدق ومكذب....ولم تستطع الانتظار ذهبت إلى مكان وجودهم وحاولت أن تعرف

ما لذي يحدث ....


بعد تبادل السلام والأخبار بين فهد وعمته..ساد شيء من الصمت المقصود من قبل العمة وكأنما تستحثه على

طرح ما لديه....

عمتي أنتي أكيد مستغربه من زيارتي....

0
لا ابد أنت ولد اخوي وهذا بيتك......

0
أنا بغيت أكلمك في موضوع.......بخصوص أمل....

وهنا تغير وجه العمة....وعلته علامات الاستفهام......وشعر فهد أن ضربات قلبه تتزايد......وانه في موقف

....
عصيب.....

0
وشفيها أمل

0
ما فيها ألا كل خير......أنا أبيها زوجه لي آآآآآ.....يعني آبي رأيك....يعني اخطبها منك....هذا الكلام طبعا

مبدأي وإذا وافقتي ....نجي أنا والوالد......ويكون كل شي رسمي..

قال فهد هذه الكلمات وكأنه ألقى هما كبيرا إلى خارج أعماقه.......وبدأ يلتقط أنفاسه....ويتفرس في وجه

عمته ليرى وقع كلامه عليها.....ولكنها فاجأته بقولها

أنت فكرت زين قبل ما تجي تقولي هالكلام....أنت ولد اخوي ومافيك خلاف بس أمل متعودة على حياة أنت

ما تقدر عليه.....تدري أن اقل فستان تلبسه أمل يساوي نص راتبك.....

0
انت كم راتبك

0
أربع آلاف....

0
مثل ما توقعت.....فهد أنا آبي مصلحة بنتي......وما أبيه يتغير عليها شي....أنت إنسان راتبك يكفيك

وبنتي متعودة على الرفاهية.... اللي أنت ما تقدر عليها

0
طيب أنتي خذي رأيها ...

0
ماله داعي أنا أمها.....أدرى بمصلحتها.....أرجوك ماتزعل أنا كنت صريحة معك....شوي....

0
أنا معتبر الآمر معلق .....فكري.....وخذي رأي البنت

وأنا معتبره الأمر منتهى....

قالت كلماتها ألا خيره وكأنها تعلن نهاية الزيارة .....خرج فهد من المكان .....بدموع تجمعت في عينيه

....
تكاد تعميه عن رؤية الدنيا كانت مجرد دقائق تلك التي جمعت فهد بعمته قدم إليها بآمال الدنيا يحملها بين يديه يغرد في قلبه فرح الحب المجنون ....فيرى الحياة أحضان دافئة.....وقصة حب

بلا نهاية.....وطيف يمر ليكسو العالم بلون البياض......ويعطر كل مسافات البعد بحلم

الاقتراب ......وهاهو يخرج منها بقلب نازف.....وعيون لا تبصر في الأفق إلا السواد.....ويشعر أن كل شيء عبث......وانه

.....
لاشيء في الحياة يستحق البقاء.شعر برغبة شديدة في الصراخ والعويل.....وبكى كما لم يبكي من قبل......

وبكى.......وظل يبكى.............ويبكى.....حتى شارف قلبه على الهلاك.................لا يدري كيف وصل الى غرفته ...وما

أن أغلق الباب عليه حتى أطلق العنان لمزيد من الدموع والآهات ........وبلا شعور منه ارتفع صوت بكائه .....دخل علي

إليه وهاله ما رأى كان فهد جالسآ على الأرض ....مستندآ برأسه على حافة السرير .....

0
فهد خير ....وشفيك......فهد رد علي

جلس بجواره على الأرض حاول تهدئته.....

0
أنت تعبان.....فهد الله يخليك...... أهدا

لم يستطع فهد الكلام ولكنه تمالك نفسه قليلا وساعد علي ليستوي على سريره....

0
اذكر الله.....

0
لا إله إلا الله........رددها فهد بصوت واهن متقطع.....

احتار علي ماذا يفعل.....وخطر في باله أن يقرأ على رفيقه شيئآ من القران....اقترب منه وبدأ في النفث عليه..... لم يكن قد

اعتاد أن يفعل هذا الشئ......ولكنه لا يدري لماذا شعر أن هذا هو الحل الامثل......وهكذا نحن بني البشر لا نذكر الله إلا عند

اليأس والحاجة....وقرأ علي حتى شعر بالسكون يتسلل إلى قلب رفيقه شيئأ فشيء.....وبدا له أن النوم يسارقه... وحمد الله

على ذالك ....وانتابته حالة من الخوف الصامت على صديقه......وظل بجواره حتى الصباح....



أضف تعليقا

زهرة الايمان من الجزائر
14 اغسطس, 2006 03:31 م
السلام عليكم
اختى ""بشائرالنور ""
احسست ان نهاية القصة تكون بالرفض وهذا لان الام بدت منذ البداية تهوى وتعشق المال حتى وان كان على حساب سعادة ابنتها
وطبعا وقعت فى اكبر خطا وهو عدم استشارة البنت فى موضوع الزواج
الذى جعل الحبيب صلى الله عليه وسلم ان مالي المتحابين الا الزواج على سنة الله ورسوله
واكيد ستكون السبب اذا اخطات ""امل ""فى بعض التصرفات التى لربما تعملها فى المستقبل
.....
اختى الفاضلة هذه القصة مثال عن الاف القصص الواقعية والتى يكون التعامل معها ليس على مبادىء الاسلام التى تربينا عليها
فالحياة الزوجية لا تبنى على سعر الفستان وعلى حجم الاثاث بل تبنى بالتقوى والتفاهم والاحترام
ويبقى كل شىء الا المال فهو زائل....
ولا ينبغى ان نهمل جانب الاخلاق فى العريس وتقواه وايمانه القوى
..........
اختى ننتظر الجزء الرابع التى اتوقعه ان تندم الام عن تصرفها
..........
موفقة اختى
اختك زهرة الايمان
إيمان حسان من مصر
15 اغسطس, 2006 04:03 ص
أختى الفاضلة / بشـائــر النـــــور

قصة جميلة ومثيرة ، أتشوق كثيرآ لمعرفة

الأحداث التالية ، لا تغيبى علينا .

دمت أختى بكل خير .

بشائر النور من المملكة العربية السعودية
15 اغسطس, 2006 07:31 ص
الحبيبة زهرة الايمان ..

لن أضيف على أرائك النيرة شيئا...

ولكن أدعوك لأن تكملي بقية فصول القصة ...

لا زال هناك الكثير ...


سعيدةبأطلالتك الكريمة...

فيض من الود ..بصفاء حبات المطر

وبياض السحاب...ورقة الندى...
لك مع كل صباح جميل
بشائر النور من المملكة العربية السعودية
15 اغسطس, 2006 07:34 ص
إيمان حسان أهلا بك...وبكرم مرورك

لن أغيب..وسيكون القادم أجمل بإذن الله

كشروق الشمس ناصعا حضورك..

تحياتي وتقديري
sarah من لبنان
01 سبتمبر, 2006 11:28 ص
الاخت الفاضلة بشائر النور حقيقية لا اريد ان اظلم اي جزء من القصة كلها جديرة بالقراءة و الاعجاب لانها تتشابه مع العديد العديد من قصص مجتمعنا المليء بالجشع و الماديات انتظر المزيد و عسى ان لا يظلم المحبون دائما :)
شكرا للمشاركة الغالية و دمت بالف خير
بشائر النور من المملكة العربية السعودية
03 سبتمبر, 2006 07:29 ص
sarah

العزيزه تشريفك هنا من دواعي سروري..

خالص الود
هيلمان البيان من المغرب
27 سبتمبر, 2006 03:19 م
الحمد لله رب العالمين
أحمده تعالى على أن فتح لنا باب اللقاء مع الأحبة من شتى الأصقاع. و هدانا للتحاور معهم في مختلف المواضيع وتبادل الآراء. فبالحوار تتألف القلوب و تتحد الجهود و تعود الأمة بعون الله تعالى لسابق عهدها. فيتحقق الوئام ويتم تخطي ما فرضه الاستعمار البغيض من حدود بين أفراد الشعب الواحد، والدين الواحد، و اللغة الواحدة... و نستطيع بعون الله تعالى أن نصمد أمام المؤامرات و نرد علينا الهجمات ونبطل ما يحاك لهذه الأمة في الخفاء من دسائس و هجمات.
و لكي تتحطم العقبات.و نتمكن من نخطي الحواجز، و يتحقق المراد... أرجو أن تسود روح المسؤولية منتدياتنا. و أن تطبع الجدية نقاشنا . و أن يتطور أسلوب خطابنا و كتاباتنا... فهموم الأمة كثيرة . و مصائد الأعداء منصوبة تترصد منا الهفوات. و تبحث لنا عن العثرات و ترصد أقصر السبل ليستمر فينا التخلف و تسود بيننا العداوات و تنغرس فينا روح التفرقة و التشرذم و التصادم والصراعات...
و بدعم كل تجربة و تشجيع كل موهبة و العمل على صقلها و تكونها و وفتح الطريق أمامها. بأسلوب نقاد و توجيه بناء و إرادة تبغي الإصلاح و تنبذ الفساد. مع صدق التوكل، و العزم، و قوة الإرادة... سيتحقق المراد إن شاء الله تعالى. ألا وهو مغادرة الذيل و الالتحاق بالمقدمة...
فسيروا بنا إلى الأمام . و اعقدوا العزم على التشييد و البناء. و كونوا بعون الله إخوانا متحابين، متضامنين، كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا.
و السلام عليكم و رحمة الله.

بشائر النور من المملكة العربية السعودية
27 سبتمبر, 2006 10:43 م
وهذا مانريد وله نسعى ياهيلمان البيان

الارتقاء بالنفس والاخرين إلى المقدمه وإنا لقادرون

تحياتي لك
دينا من لبنان
04 ديسمبر, 2006 05:56 م
رووووووووووووعة ... سأكتفي بهذا القول ... لأتابع البقية ... على أمل أن تكون هناك مفاجآت سارة غير متوقعة !!!